التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٠ - القول في قضاء صوم شهر رمضان
وكذا على من نوى الصوم ندباً وبلغ في أثناء النهار، فلايجب عليهما القضاء لو أفطرا وإن كان أحوط.
(مسألة ٢): يجب القضاء على من فاته الصوم لسُكر؛ سواء كان شرب المسكر للتداوي أو على وجه الحرام، بل الأحوط قضاؤه لو سبقت منه النيّة وأتمّ الصوم.
(مسألة ٣): المخالف إذا استبصر لايجب عليه (٧) قضاء ما أتى به- على وفق مذهبه أو مذهب الحقّ- إذا تحقّق منه قصد القربة، وأمّا ما فاته في تلك الحال يجب عليه قضاؤه.
(مسألة ٤): لايجب الفور (٨) في القضاء. نعم لايجوز تأخير (٩) القضاء إلى
(٧) وقد مرّ الكلام فيه في المسألة الاولى من القول في صلاة القضاء.
(٨) على المشهور[١]؛ لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: «إذا كان على الرجل شيءٌ من صوم شهر رمضان، فليقضه في أيّ شهرٍ شاء»[٢]، ونحوه صحيح ابن سنان[٣]، وأكثر نصوص الباب والباب السابع والعشرون.
(٩) لصحيح ابن مسلم عنهما عليهما السلام: «إن كان بَرِئ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر، صام وتصدّق»[٤].
وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «فإن تهاون به وقد صحّ، فعليه الصدقة والصيام جميعاً»[٥].
ومصحّح ابن شاذان عن الرضا عليه السلام: «فإن أفاق فيما بينهما ولم يصمه، وجب عليه الفداء لتضييعه الصوم لاستطاعته»[٦]، بتخيّل أنّ كلمة «التواني» و «التهاون» و «التضييع» تدلّ على حرمة التأخير ووجوب المبادرة، لكنّه غير ظاهر، مع أنّ التضييع استعمل في
[١]. انظر: مدارك الأحكام ٦: ٢٠٨؛ الحدائق الناضرة ١٣: ٣١٨؛ مستند الشيعة ١٠: ٤٧٨؛ جواهر الكلام ١٧: ٢٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٤١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٦، الحديث ٥ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٦، الحديث ٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٦ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٨ ..