التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١ - القول في أحكام المسافر
الأربعة: وهي المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم ومسجد الكوفة (١٩)، والحائر
مذهب الإماميّة ومتفرّداتهم، لكن أخبار الباب مختلفة، ونقل في «الوسائل»[١] في ذلك أربعة وثلاثون حديثاً تختلف مضامينها:
فمنها: ما هو نصّ في التخيير كخبر حسين بن المختار عن الكاظم عليه السلام: إنّا إذا دخلنا مكّة والمدينة نُتمّ أو نُقصّر؟ قال عليه السلام: «إن قصّرت فذلك، وإنْ أتممت فهو خيرٌ تزداد»[٢].
وصحيح ابن مهزيار[٣]. وصحيح ابن يقطين[٤].
ومنها: ما هو ظاهر في الأمر بالإتمام وهو يقرب من عشرين حديثاً.
ومنها: ما هو ظاهر في الأمر بالتقصير وهو أيضاً عدّة أحاديث.
ومنها: ما يمكن أن يكون شاهداً للجمع بين الطوائف.
والمتحصّل من الجمع بينها هو الأخذ بما دلّ على جواز التخيير بينهما مع رجحان الإتمام، وحمل بعض ما دلّ على التمام على جوازه لا وجوبه، وبعضه على رجحانه من جهة أنّ بعض الشيعة كانوا يقصّرون فيخرجون من المسجدين قبل الجماعة المتمّمين لصلاتهم، وحمل ما دلّ على التقصير على جوازه لا وجوبه، أو على التقيّة من جهة أنّهم لا يقدرون على التحفّظ عليها فيما إذا صلّوا مع الجماعة المقصّرين.
(١٩) لعدّة نصوص معتبرة نصّت على عنوان المسجد، كخبر عبد الحميد عن الصادق عليه السلام: «يتمُّ الصلاة في أربعة مواطن... ومسجد الكوفة»[٥] وغيرها[٦].
[١]. انظر: وسائل الشيعة ٨: ٥٢٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٥٢٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٥٢٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٥٢٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٠ وأيضاً انظر الحديث ١١ و ١٩ و ٢٧ و ٢٨.
[٥]. وسائل الشيعة ٨: ٥٢٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٤.
[٦]. انظر: وسائل الشيعة ٨: ٥٣٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٢٣ و ٢٥ و ٢٩.