سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٩١ - (أحدها) أن يملك المستأجر جميع منافعه في مدة معينة
يستوف لتمام العين أو بعضها و يثبت في بعض الصور خيار التبعض (و بحكم الإتلاف) المنع من استيفاء المنفعة مع بقاء العين سواء كان من المؤجر أو أجنبي (ثمّ ان البطلان أو الفسخ) إن تحققا قبل استيفاء شيء من المنفعة رجعت الأجرة بتمامها و إن تحققا بعد استيفاء شيء منها ففي البطلان تتوزع بالنسبة و يرجع ما يخص الباقي و اما في الفسخ فالمشهور انه كذلك أيضا و هو مشكل فان العقد في الفسخ لا يتبعض فاللازم رجوعها تماما و يضمن المستأجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما استوفاه (و في حكم العين المستأجرة) العين التي للمستأجرة إذا اجر شخصا للعمل فيها كالخياطة و الصياغة و نحوهما و كذا الأجير المستأجر للعمل محضا كالصوم و الصلاة و نحوهما في لتلف و الإتلاف من المؤجر أو الأجنبي و غير ذلك من الأحكام.
المسألة ٦: العين المستأجرة في يد المستأجر و العين التي للمستأجر في يد الأجير كلاهما أمانة
لا تضمن تلفاً أو نقصاً إلا بتعهد أو تفريط أو شرط للضمان من دون فرق بين الإجارة الصحيحة أو الفاسدة غلا إذا كان الفساد فيها لعدم اهلية مالك العين لصغر أو جنون أو سفه أو فلس أو نحوها مما يوجب سقوط استيمانه و من دون فرق بين مدة الإجارة و ما بعدها قبل طلب المالك و بعده إذا لم يؤخر دفعها اختياراً.
المسألة ٧: إذا فسدت الإجارة
فان كان لانشائها بلا عوض أو جعل ما لا يتمول عرفا أو شرعا كالخمر و الخنزير فلا ضمان على المستأجر فيما استوفاه من منفعة أو عمل أو فات في يده لتسليط المالك عليه مجانا و إلا فالعوضان مضمونان على المتعاوضين سواء كانا عالمين بالفساد أو جاهلين أو مختلفين فان ما يضمن بصحيحه يضمن بفساده فيضمن المستأجر ما استوفاه من منفعة أو عمل أو فات في يده و يضمن المؤجر ما قبضه من الأجرة و تلف في يده و كل موضع تبطل فيه الإجارة و تضمن المنفعة تثبت فيه أجرة المثل.
المسألة ٨: الأجير الخاص على أقسام:
(أحدها) أن يملك المستأجر جميع منافعه في مدة معينة
و هذا لا يسوغ له لا تكليفا و لا وضعا العمل لغير المستأجر في تلك المدة لا لنفسه و لا لغيره (فان عمل لنفسه