سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٠ - (الثالث) لو اختار بعض الاولياء الدية فدفعها الجاني لم يسقط القود
كغيرها من الدعاوي يحلف المنكر فيها يميناً واحدة فان نكل حلف المدعي كذلك (و اللوث) بفتح اللام بالأصل القوة أو التلطخ و هنا امارة يظن بها صدق المدعي إذا لم تصل إلى حد الإثبات الشرعي كالشاهد الواحد و لو فاسقاً و صبياً أو كافراً إذا حصل الظن منه فضلا عن أخبار جماعة من النساء أو الفساق أو الكفار أو الصبيان إذا لم يبلغوا حد التواتر أما لو بلغوه كان اثباتاً لا لوثاً و لو وجد قتيلًا في دار قوم أو محلتهم أو قريتهم كان لوثاً لو وجد بين قريتين و هو إلى أحدهما اقر ب فهو لوث و لو تساوت مسافتهما تساويا في اللوث أما من جهل قاتله كقتيل الزحام في يوم الجمعة أو عرفة أو على جسر أو وجد في فلاة أو معسكر أو سوق فديته من بيت المال.
المصباح الخامس في الأحكام
القصاص اما في نفس أو طرف و هناك أحكام تشترك بينهما و أحكام تخص كل واحد منهما
فاما المشتركات فأمور:
(الأول) الجناية العمدية توجب القصاص
و لا تثبت الدية فيها إلا صلحا و لا تخيير للمجني عليه أو وليه بينهما و تجوز الزيادة عنها و النقيصة مع التراضي نعم يجب تكليفاً على الجاني مع القدرة بذلها لوجوب حفظ نفسه الموقوف عليها بل لو طلب منه ما يزيد عليها و تمكن وجب.
(الثاني) يجوز للمجني عليه أو وليه إذا كان واحدا المبادرة من غير اذن الحاكم
و إن كان استيذانه أولى خصوصا في الطرف و إن زاد الاولياء على واحد توقف الاستيفاء على اذنهم اجمع فلو بادر واحد اثم و ضمن للباقين حصصهم من الدية و لا يقتص منه لان المقتول مهدور الدم بالنسبة إليه.
(الثالث) لو اختار بعض الاولياء الدية فدفعها الجاني لم يسقط القود
فللباقين القصاص بعد أن يردوا على الجاني نصيب من فاداه و كذا لو عفى البعض مجانا لم يقتص الباقون حتى يردوا عليه نصيب من عفا.