سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٠ - (و اما الفسخ)
معيباً عند البائع ثمّ اقبضه و قد زال عيبه فلا رد و لا ارش و أما لو زال بعد القبض و قبل العلم أو بعده قبل الرد فيسقط الرد دون الارش لحدوث الصحة في ملكه.
(و اما أحكامه)
ففيها مسائل:
المسألة ١: في اختلاف المتابعين
و هو تارة في موجب الخيار و أخرى في مسقطه و ثالثه في الفسخ.
(اما موجب الخيار)
فمن ادعاء لعيب أو غبن أو تدليس أو غيرها فعليه البينة و الا فالقول قول منكره بيمينه فلو اختلفا في اصل وجود العيب مع تعذر ملاحظته لتلف أو خفاء أو في كون الشيء عيباً و تعذر تبين الحال لفقد أهل الخبرة أو في سبقه على العقد أو القبض أو انقضاء زمان الخيار فالقول قول المنكر بيمينه حتى لو علم تاريخ حدوث العيب و جهل تاريخ العقد لان أصالة عدم العقد حين حدوث العيب لا نثبت وقوع العقد على المعيب و كذا لو رد سلعة بالعيب أو خيار آخر فأنكر البائع كونها له.
(و اما مسقطه)
فمن ادعاه لإسقاط أو اشتراط سقوط أو تصرف مسقط أو علم بالعيب حين العقد أو رضاً بعد العلم أو تبر من العيوب أو حدوث عيب بعد القبض أو زوال قبل علم المشتري أو بعده قبل الرد فعليه البينة و الا فالقول قول المنكر بيمينه و لو اختلفا بعد حدوث عيب جديد و زوال أحد العيبين في كون الزائل هو القديم فلا خيار أو الحادث فيبقى الخيار فالأصل بقاء القديم و لا يعارضه أصالة بقاء الجديد إذ لا اثر لها الا على الأصل المثبت و لو كان عيب مشاهد غير المتفق عليه فادعى البائع حدوثه عند المشتري سبقه فالقول قول المشتري بيمينه لان أصالة عدم التقدم لا يثبت بها الحدوث المسقط للخيار الا على نحو مثبت.
(و اما الفسخ)
فمن ادعاه قبل انقضاء زمن الخيار فله انشاءه و ربما يجعل اقراره انشاء لقاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به كما لو ادعى الزوج الطلاق و لكنه لا يخلو من تأمل و ان كان بعده فعليه البينة و الا فعلى المنكر يمين نفي العلم ان ادعاه عليه و إذا لم يثبت الفسخ فهل يثبت لمدعيه في خيار العيب الارش لئلا يخرج من الحقين أم لا لاقراره بالفسخ وجهان و يحتمل استحقاقه اقل الأمرين من الارش و ما زاد على