سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٤ - المسألة ١ المسلمون يتوارثون و إن اختلفوا في الآراء
المسألة ٢: القريب إنما يمنع البعيد إذا لم يكن ممنوعا
فلو كان الولد كافراً أو رقا أو قاتلا ورث ولد الولد و الأخ و كذا لو كان المانع في بعض المال كأخ حر و ولد نصفه حر فان المال بينهما نصفان بل و كذا لو كان البعيد لا يزاحم القريب في ميراثه كما في جد لام و ابن أخ لها مع أخ لأب فان ابن الأخ لا يزاحم الأخ للأب فيرث مع الجد للام و هكذا في نظائره.
القبس الرابع: في الموانع و هي كفر ورق و قتل:
(أما الكفر)
بجميع اقسامه و ان انتحل معه الإسلام مانع من الإرث من المسلم فلا يرث الكافر مسلما حربياً كان الكافر أم ذمياً أو مرتداً أو خارجياً أو ناصبيا أو غالياً و لا يحجب ورثته المسلمين و إن قرب و بعدوا حتى الإمام فالكافر لا يرث المسلم بحال كما لا يرث الكافر أيضا مع وجود وارث مسلم عدا الإمام و إن بعد و قرب الكافر أما إذا لم يكن إلا الإمام فميراثه لورثته الكفار إذا كان الكفر اصلياً و أما إن كان عن ارتداد فطري أو ملي فهو بحكم الكافر وارثا فلا يرث المسلم بحال و بحكم المسلم موروثا فلا يرثه الكافر بحال و إنما يحجب المسلم ورثته الكفار فيما يرث حسب فلو مات كافر و له ولد كافر و زوجة مسلمة بأن مات في عدتها منه بعد إسلامها أخذت الزوجة نصيبها الأعلى و الباقي للولد لا للامام و لا يقدح في آخذها للاعلى وجود الولد لحجبها له في قدر نصيبها و إذا اسلم الكافر قبل القسمة شارك إن كان مساويا و اخذ الجميع إن كان أولى مسلما كان الميت أو كافراً و لو كان الوارث واحداً و اسلم الكافر لم يرث إلا إذا كان الوارث هو الإمام فانه إذا اسلم الكافر اخذ المال دون الإمام بل لو كان مع الإمام زوجة و اسلم بعد القسمة بينها و بين الإمام اخذ ما اخذه الإمام مع بقائه دون ما اخذته الزوجة و إن اخذت نصيبها الأعلى و كان الذي اسلم ولداً.
مسائل:
المسألة ١: المسلمون يتوارثون و إن اختلفوا في الآراء
فيرث المبطل من المحق كالعكس و الكفار يتوارثون و إن اختلفوا في الملل.