سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٧ - الثاني يشترط في خروج البائع عن ضمان المبيع قبض المشتري
صاحبه بدون بدون اذنه بطل و لم ينفذ تصرفه فيه و لصاحبه الاسترداد فان له الحبس للتوثق إلى ان يستوفي العوض هذا مع عدم التأجيل في أحد العوضين (اما لو كان أحدهما مؤجلا) لم يجز للآخر الحبس حتى لو لم يتفق التسليم إلى ان حل الاجل و كذا لو كان الثمن أو المثمن عيناً شخصية و اشتراط تأخير اقباضها مدة معينة (ثمّ إن الامتناع) إن لم يكن بحق كان ضامناً للمنافع الفائتة في مدة الامتناع اما لو كان بحق ففي ضمانه اشكال (أما المنافع التي استوفاها فلا اشكال في ضمانها و التي لم يستوفها لا ينبغي الإشكال في عدم ضمانها) و كذا الإشكال في وجوب اجابته لو أراد الانتفاع به و هو في يده و نفقة المبيع في مدة الامتناع على المشتري و نفقة الثمن على البائع سواء كان الامتناع بحق أم لا و كما يجب التسليم يجب التفريغ لكن لا يتوقف عليه القبض فلو تسلمه المشتري مشغولا تم القبض و إن وجب على البائع التفريغ فلو كان في الدار متاع وجب نقله فوراً فإن تعذر ففي أول أزمنة الإمكان و أجرة التفريغ على البائع و لو تراخى زمان الإمكان و كان المشتري جاهلا كان له الخيار و لو كان لبقائه أجرة إلى زمان الفراغ فلثبوتها عليه وجه ليس بالبعيد خصوصا إذا كان التأخير بتقصيره و لو كان في الأرض زرع قد احصد أزاله و إلا صبر إلى أوانه و لو كان المشتري جاهلا تخير (بين الصبر مع الأجرة أو الفسخ).
الثاني: يشترط في خروج البائع عن ضمان المبيع قبض المشتري
فقبله يكون مضموناً على البائع بعوضه فان كان مبيع تلف قبل فهو من مال بائعه و يسمى ضمان المعاوضة و مرجعه إلى انفساخ العقد بالتلف و يجري في الثمن أيضا فانه مضمون على المشتري حتى يقبضه البائع بل في العوضين في جميع المعاوضات كالإجارة و نحوها حتى الصداق و عوض الخلع و هو حكم لاحق فلا يسقط بالاسقاط و انفساخ من حينه لا من اصله فنماء المبيع قبل التلف للمشتري و نماء الثمن للبائع و في حكم التلف تعذر الوصول إليه عادة كسرقته على وجه لا يرجى عوده (اما الإتلاف) فان كان من المشتري فمنزلة القبض و إن كان من البائع أو أجنبي فبمنزلة تعذر التسليم فيتخير المشتري بين الفسخ و الرجوع بالثمن و الامضاء و الرجوع بالقيمة فان اختار القيمة