سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٥ - المسألة ٢ يجوز للبائع استثناء حصة مشاعة
كورق الحنا و ورق السدر و كلما يقصد من ثمرته ورقه يجوز بيعه خرطة و خرطات و ما يجز كالقت و النعناع يجوز بيعه جزة و جزات لكن لا يباع ما كان المقصود منه مستوراً كالجزر و الثوم إلا بعد قلعه و مشاهدته و يرجع في اللقطة إلى العرف فما دل على صلاحيته للقطع قطع و ما دل على عدمه لصغره أو شك فيه لم يقطع و لو امتزجت الثانية بالاولى لتأخير قطعها عن اوانه اشتركا ثمّ إن كان قبل القبض تخير المشتري و إلا فلا خيار لهما.
(و أما الزرع)
فيجوز بيعه سواء انعقد فيه السنبل أم لا قائماً أو حصيداً منفرداً أو مع اصوله بارزاً كالشعير أو مستتراً كالحنطة.
و هنا مسائل:
المسألة ١: المزابنة حرام
و هي بيع ثمر النخل بالتمر و إن لم يكن منه إلا العرية و هي النخلة الواحدة تكون في دار الغير أو بستانه فيباع ثمرها عليه بالتمر من غير اشتراط كونه منها و لا بأس باعطائه منها مع عدم الشرط و لا عرية في غير النخل- و المحاقلة- حرام و هي بيع سنبل الحنطة بالحنطة و إن لم تكن منه و فيما عدا ذلك من الاشجار لا يجوز بيع ثمرها بنفس ذلك الثمر للزوم اتخاذ الثمن و المثمن و يجوز من غيره- تنبيه- المزابنة من الزبن بمعنى الدفع و منه الزبانية و لعل وجه تسميتها بذلك ابتنائها على المغالبة المستلزمة للمدافعة و المحاقلة من الحقلة و هي الساحة التي تزرع و العرية من العراء لأن مشتريها يعريها عن حملها.
المسألة ٢: يجوز للبائع استثناء حصة مشاعة
كالنصف و الثلث و أرطال معلومة و ثمرة شجرة أو نخلة معينة أو شجرات أو نخلات معينات فإذا خاست الثمرة ففي المشاع يسقط من الثنيا بحسابه قطعاً و في المعين لا يسقط قطعاً لامتياز كل عن الآخر فلو كان التلف في المبيع فلا سقوط من الثنيا و لو كان في الثنيا فلا سقوط من المبيع (و اما) الأرطال المعلومة فان نزلت على الكلي في المعين فمقتضى القاعدة عدم السقوط و إن نزلت على الإشاعة فمقتضاها السقوط.