سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٣ - (الأول) أن لا يكون المثمن منفعة
المسألة ١٦: لو باع ملك غيره مع ملكه صفقة في عقد واحد
صح في ملكه و وقف في ملك غيره على الإجازة فان أجاز صح و لا خيار و إن رد فان كان المشتري عالما فلا خيار له و إن كان جاهلا فله الخيار فان فسخ رجع كل مال إلى مالكه و ان رضي صح في ملكه بحصته من الثمن و يعلم ذلك بتقويمهما جميعاً ثمّ تقويم أحدهما منفرداً ثمّ نسبة قيمته إلى قيمة المجموع فيتوزع عليه من الثمن بتلك النسبة و كذا لو باع ما يملك و ما لا قابلية له للملك كالعبد مع الحر و الخنزير مع الشاة و يقوم الحر بتقديره عبدا و الخنزير عند مستحليه.
(و أما العوضان) فيشترط فيهما أمور:
(الأول) أن لا يكون المثمن منفعة
فان البيع لنقل الأعيان لا المنافع من دون فرق في الأعيان بين أن تكون خارجية مميزة أو مشاعة أو من قبيل الكلي في المعين كصاع من صبرة أو في الذمة سواء كانت في ذمته أو ذمة غيره اما الثمن فيصح في الأعيان و المنافع حتى منافع الحر بعد المعاوضة عليها و قبلها. (و اما الحقوق) فان رجعت إلى نحو ملكية العين كحق التحجير في الموات و حق الاختصاص في الخارجية صح جعلها مثمناً و ثمناً و يكون المجعول هو نفس العين باعتبار ما فيها من الحق الذي هو ملكية ضعيفة فيكون نظير ما إذا جعلت العين كذلك باعتبار ما فيها من الملكية و إلا فإن كانت حقوقاً حسبية لا مالية لم يصح جعلها ثمنا و لا مثمنا سواء لم يجر فيها اسقاط و لا انتقال حتى بالارث كحق الابوة و الاخوة بين المؤمنين و الجوار و الاستمتاع بالزوجة أو جرى فيها الاسقاط دون الانتقال كحق الغيبة و الايذاء و القذف و نحوها و إن كانت مالية لم يصح جعلها مثمنا قطعاً (الأقوى صحة جعلها ثمنا و مثمناً فيما عدا السبق في المساجد و الأوقاف و الطرق) و صح جعلها ثمناً على إشكال سواء قبلت الاسقاط و الانتقال مطلقاً كحق الخيار و الشرط المطلق أو قبلته في الجملة كحق الرهانة و الشفعة و غرماء المفلس و الميت و القصاص و حق الجناية في العبد الجاني و القسم بين الزوجات و السبق في المساجد و الأوقاف و الطرق و نحوها.