سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨٩ - المسألة ٥ إذا تلفت العين المستأجرة كلا أو بعضاً
فيما انتقل إليه و لا يجري فيها خيار المجلس و الحيوان و التأخير على الوجه الجاري في البيع و يجري ما عدا ذلك من خيار الشرط حتى للأجنبي و حتى خيار رد العوض نظير شرط رد الثمن في البيع و خيار تخلف الشرط و تبعض الصفقة و تعذر التسليم و التفليس و التدليس و الشركة و الغبن و العيب في العين المستأجرة أو الأجرة فيتخير بين فسخ العقد و إمضائه و لا ارش إلا إذا كان العيب في الأجرة و كانت عينا لا منفعة فيتخير بين الرد و الارش و إنما يكون له فسخ العقد إذا كان متعلقه عيناً شخصية أما لو تعلق بكلي و كان العيب في فرده كان له تبديله حسب فان تعذر كان له فسخ العقد و شروط هذه الخيارات و أحكامها و مسقطاتها كما في البيع و لو أفلس المستأجر بالأجرة فالمؤجر أحق بعينه التي آجرها و لا يحاصه الغرماء في منفعتها كما في البيع إذا أفلس المشتري بالثمن.
المسألة ٤: الإجارة كالبيع يملك فيها العوضان بالعقد
و يجب على كل من المتعاقدين تسليم ما استحق الآخر عليه فيجب على المؤجر تسليم المنفعة أو العمل و على المستأجر تسليم الأجرة فان تبرع أحدهما بالتسليم ابتداء وجب التسليم على الآخر فان امتنع اجبر و إن تمانعا فان تشاحا في البدأة تقابضا فان امتنعا اجبرا و إن امتنع أحدهما عن التسليم رأسا و لم يمكن جبره فللآخر الامتناع حتى يتسلم إذا لم يشترط التأجيل في أحدهما و إلا اتبع و تسليم المنفعة بتسليم العين و تسليم العمل بإتمامه و إذا مكن المؤجر من تسليم العين فلم يتسلمها المستأجر أو تسلمها و لكن لم يستوف المنفعة حتى انقضت المدة استقرت الأجرة.
المسألة ٥: إذا تلفت العين المستأجرة كلا أو بعضاً
انكشف بطلان الإجارة من حينها لعدم وجود المنفعة و لازمه بقاء الأجرة على ملك مالكها كذلك فنماءاتها للمستأجر و لو تصرف فيها المؤجر بنقل و نحوه كان فضوليا سواء كان التلف قبل القبض أو بعده في يد المستأجر أو يد غيره ضمانية أو غير ضمانية قبل استيفاء شيء من المنفعة أو بعد استيفاء مقدار منها فتبطل فيما لم يستوف و تتوزع الأجرة بالنسبة و يثبت في تلف البعض خيار التبعض و ليس التلف هنا كتلف المبيع قبل القبض فانه