سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨٤ - (الأول) المعلومية
الكتاب الثامن في الإجارة
و النظر في العقد و المتعاقدين و العوضين و الأحكام:
(أما العقد)
فينشئ به تمليك المنفعة بعوض و هو على حد غيره من العقود اللازمة يجري فيه ما يجري فيها فيعتبر فيه الإيجاب و القبول و تكفي المعاطاة (و لكن لا تلزم إلا بالتصرف) فيصح بالقول و الفعل فيهما و الاختلاف و يكفي في القول ما يدل على ذلك و لو لقرينة و لصريح آجرتك العين أو ملكتك المنفعة و لو عبر بالبيع فان أورده على العين بطل و إن أورده على المنفعة صح.
(و أما المتعاقدان)
فيعتبر فيهما الكمال بالبلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر لسفه أو فلس أو رقية و لو رضى المكره بعد العقد نفذ و لا تصح إجارة السفيه لا في نفسه و لا في ماله بخلاف المفلس فتصح في نفسه دون ماله و تصح اجارة الزوجة لنفسها بدون اذن الزوج فيما لا ينافي حق الاستمتاع اما فيما ينافيه فلا بد من اذنه أو اجازته و يعتبر فيهما أن يكونا مالكين للتصرف في العوضين بملكية لهما أو وكالة عن مالكهما أو ولاية عليه و لو وقعت فضولية منهما أو من أحدهما و قفت على الإجازة و يكفي ملكية المؤجر للمنفعة و ان لم يكن مالكا للعين سواء ملكها باجارة أو غيرها فيجوز للمستأجر الإجارة من غيره مع الإطلاق و لا يتوقف تسليم العين على اذن جديد من المالك فان القبض من ضرورات الإجارة و الإذن في الشيء اذن في لوازمه اما مع التقييد بان استأجر الدابة مثلا لركوبه نفسه أو بشرط عدم اجارتها من غيره أو بشرط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه فلا اما لو شرط استيفاءها بنفسه حسب صح اجارتها من غيره إذا شرط على ذلك الغير ان يكون هو المستوفي له فان استيفاء المنفعة بنفسه اعم من استيفائها لنفسه.
(و اما العوضان) فيعتبر فيهما أمور:
(الأول) المعلومية
(فاما الأجرة) فلا بد من تعيينها وزناً أو كيلا أو عداً أو ذرعاً ان كانت مما تعتبر بها و الا كفت المشاهدة كالعقار (و اما المنفعة) فبتعين العين المستأجرة فلو آجره إحدى هاتين الدارين بطل و مشاهدتها أو وصفها بما يرفع الجهالة و تعيين المنفعة