سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧٦ - المسألة ٢ يرجع الضامن على المضمون عنه ان ضمن باذنه
بجنسه فلو ضمن ما في ذمته صح و إن لم يعلم كميته و يلزمه ما تقوم به البينة انه كان على المضمون عنه وقت الضمان لا ما يتجدد أو يوجد في دفتر أو يقر به المضمون عنه أو يحلف عليه المضمون له برد اليمين من المضمون عنه و لو ضمن شيئاً مما في ذمته لم يصح (و أما العين) فيصح و لو من أجنبي ضمان درك الثمن للمشتري و درك المثمن للبائع على تقدير الاحتياج إلى رده فيلزمه مع الإطلاق الخروج من عهدته في كل موضع يبطل فيه البيع من رأس أما لظهور المبيع أو الثمن مستحقاً للغير أو لظهور فساد البيع لفقد شرط من شروط صحته دون ما إذا طرأ عليه البطلان بالفسخ لخيار أو تقابل أو الانفساخ كتلف المبيع قبل القبض فلو ظهر بعض المبيع أو الثمن مستحقا للغير اختص الضمان به و في البعض الآخر يتخير المشتري بين الامضاء و الفسخ فان فسخ رجع على البائع لا الضامن و لو صرح بالضمان حتى بالنسبة إلى ذلك صح بل و كذا بالنسبة إلى الارش في موارد ثبوته و يصح أيضا ضمان درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة لو ظهرت مستحقة للغير فقلعا أو اخذت الأجرة عليهما بل لا يبعد صحة ضمان الأعيان المضمونة كالغصب و المقبوض بالعقد الفاسد و نحوهما.
(و أما الأحكام)
ففيها مسائل:
المسألة ١: الضمان يوجب نقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن
و تبرأ ذمة المضمون عنه و لو ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه فالمشهور البطلان و لو قبل بالصحة لم يكن بعيداً و حينئذ فله الرجوع على كل منهما.
المسألة ٢: يرجع الضامن على المضمون عنه ان ضمن باذنه
و لو ادى بغير الإذن و لا يرجع إذا ضمن تبرعا و لو ادى بالاذن و إذا اذن بالضمان مجانا فكما لو لم يرجع إلا بأقل الامرين من الدين و ما دفع فلو ضمنه بأقل منه لم يرجع إلا بالاقل و لو ضمنه بأزيد لم يرجع إلا بمقدار الدين إلا إذا اذن المضمون عنه بالزيادة و لو وهبه المضمون له قبل اخذه أو ابرأه لم يرجع بشيء و إن كان باذنه و لو وهبه بعضا قبل الأخذ أو ابرأه من بعضه رجع بالباقي و لو حسبه عليه خمساً أو زكاة أو صدقة رجع و كذا لو