سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٦ - (و اما الاستثناء)
و كذا لو قال زنه أو انتقد أو انا مقر و إن لم يقل به على الأقوى و كذا لو قال أ ليس لي عليك كذا فقال بلى أو قال نعم و كذا لو قال ذلك في جواب أ عليك كذا و لو قال اجلتني بها أو قضيتكها فقد اقر و انقلب مدعياً.
(و أما المقر)
فلا بد من كونه مكلفاً حراً مختاراً قاصداً جائز التصرف فلا اقرار للصغير و لا المجنون و لا العبد لا بمال و لا حد و لا جناية و لو أوجبت قصاصا و لا للمكره و لا للنائم و الهازل و الساهي و الغالط و لا للسفيه إذا كان المقر به مالا و أما في غيره فيقبل فلو اقر بجناية وجب القصاص أو نكاح أو طلاق قبل و لا للمفلس في العين دون الدين و دون غير المال و اقرار المريض من الثلث مع التهمة و إلا فمن الأصل.
(و أما المقر له)
فيشترط فيه اهليته للتملك و أن لا يكذب المقر و أن يكون ممن يملك المقر به فلو اقرّ للبهيمة لغي و لو اكذبه لم يعط و لو اقر لمسلم بخنزير أو خمر غير محترمة بطل و لو اقر للحمل قبل و كذا لو اقر للعبد.
(و اما المقر به)
فيرجع في النقد و الوزن و الكيل مع الإطلاق إلى عادة بلد المقر و مع التعدد إلى تفسيره و لو اقر بالمظروف لم يدخل الظرف و لو ابهم الجمع حمل على اقله و لو قال له علي مال فان فسر المقر به بما يملك قبل و ان قل و لو لم يفسر حبس عليه و لو قال الف و درهم قبل تفسيره في الالف و لو قال مائة و عشرون درهما فالجميع دراهم و لو ابهم المقر له الزم بالبيان فان عين قبل و لو ادعاه آخر فالقول قوله بيمينه و لو ابهم المقر به ثمّ عين فان انكره المقر له انتزع منه أو اقر في يده بعد يمينه على نفي ما يدعيه المقر له.
(و اما الاستثناء)
فيقبل إذا لم يستوعب المستثنى منه و اتصل بما جرت به العادة فمن الإثبات نفي و من النفي إثبات فلو قال له علي مائة إلا تسعين فهو اقرار بعشرة و لو قال ليس له علي مائة إلا تسعون فهو اقرار بتسعين و لو تعدد الاستثناء و كان بعاطف أو كان الثاني ازيد من الأول أو مساويا رجعا جميعا إلى المستثنى منه و إلا رجع التالي إلى متلوه فلو قال له علي عشرة إلا أربعة و إلا ثلاثة و لو قال له علي