سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٨ - الأول خيار الشرط
اقباض المبيع فلا خيار و لو قبض بعض المبيع دون بعض سقط الخيار فيما قبض و ثبت فيما لم يقبض اما الثمن فقبض بعضه كلا قبض.
الرابع: خيار ما يفسده المبيت كاللحم و البقول و كثير من الفواكه
فمن اشترى شيئاً من ذلك فان جاء بالثمن ما بينه و بين الليل و إلا فلا بيع له و كذا إذا كان مما يفسد في نصف يوم أو يومين فان للبائع الخيار في الزمان الذي يكون التأخير عنه موجباً للفساد و يكفي في الفساد التغير الحاصل لهذه الأشياء من المبيت و إن لم تتلف و في الحاق فوات السوق بذلك وجه ليس بكل البعيد و شروط هذا الخيار شروط سابقة من عدم قبض الثمن و المثمن و عدم اشتراط التأخير و كون المبيع شخصياً أو كلياً في المعين لا في الذمة.
(و أما ما يعم البيع) و غيره من سائر المعاوضات فأمور:
الأول: خيار الشرط
اعني الثابت بسبب اشتراطه في العقد و هو تابع لكيفية الشرط فان شرطه أحدهما كان له و إن شرطاه معاً كان لهما و يجوز جعله لغيرهما منهما أو من أحدهما و هو تحكيم لا توكيل فلا خيار لأحدهما معه إلا إذا اشرطاه لهما أو لأحدهما معه و يجوز اشتراط الاستيمار في الخيار لكل منهما على الآخر أو لواحد منهما فقط على صاحبه بأن يستأمر المشروط عليه ثالثاً في أمر العقد فيأتمر بأمره و حينئذ فان فسخ المشروط عليه من دون استيمار لم ينفذ و لو استأمره فان أمره بالاجازة لم يكن له الفسخ و إن أمره بالفسخ ملكه لكن لا يجب عليه و يجوز اشتراط الاتمار لا الاستيمار بأن يأتمر بامر الثالث إذا أمره ابتداء و حينئذ فإن أمره فكما سبق و إلا نفذ فسخه (بل لزم عليه أن يفسخ) و الخيار هنا لهما و لأحدهما بشرط أمر الأجنبي لا للأجنبي بخلاف ما إذا جعل للأجنبي فانه له لا لهما و لا بد في جميع ذلك من اجل محدود في المبدأ و المنتهى فلو كان مجهولًا كقدوم الغزاة و ادراك الثمرات بطل و يجوز استمراره و جعله يوماً و يوما لا شهراً و شهراً لا و يجوز اتصاله بالعقد و انفصاله عنه و يجوز للبائع اشتراط مدة معينة كذلك يرد فيها الثمن و يرتجع المبيع و هو المسمى ببيع