سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٣ - (السادس) الإسلام في المقتول إذا كان القاتل مسلما
عاقل بمجنون بل تثبت الدية على العاقل إذا كانت جنايته عن عمد أو شبيهة به و على العاقلة إن كانت خطأ و لو قصد العاقل دفعه عن نفسه كان هدرا لا دية له لا على العاقل و لا العاقلة و لو كان الجاني و المجني عليه ادواريين فان كانت الجناية حال عقلهما فالقود و إن كانت في حال جنونهما أو جنون الجاني فالدية و إن كانت حال عقل الجاني و جنون المجني عليه ففيه اشكال و الاحوط الصلح بالدية و أما بالنسبة إلى البلوغ فالمشهور على عدم اعتباره في المجني عليه فلو قتل البالغ صبيا قتل به لكنه لا يخلو عن إشكال لعموم قوله (فلا قود لمن لا يقاد منه و الاحوط الصلح بالدية و لا قود على النائم و تثبت الدية على العاقلة و الاعمى كالمبصر على الأقوى.
(الثالث) الاختيار في الجاني بالنسبة إلى ما دون النفس
فلو اكره على الجناية فلا يقاد من الفاعل و يقاد من المكره و اما في النفس فلا اثر للاكراه فان التقية إنما شرعت لحقن الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقية فلو اكره على القتل فقتل اقتص منه إذا كان بالغا عاقلا و إلا فمن المكره و كذا لو أمره بالقتل فالقصاص على المباشر و يحبس الآمر ابدا حتى يموت و إن كان المأمور عبدا للآمر.
(الرابع) أن يكون المجني عليه معصوم الدم
فلو قتل مرتداً فطرياً أو ملياً و لو قبل استتابته أو من أباح الشرع قتله حداً لزنا أو لواط أو نحوهما فلا قود و لا دية و ان اثم بعدم الاستيذان ممن يجب الاستيذان منه اما لو باح الشرع قتله قصاصا فقتله غير مستحقه قتل به على الأقوى.
(الخامس) أن يكون الجاني أبا أو جداً و إن علا
فلا يقتص منهما بالولد ذكراً أو أنثى و إن نزل تساويا في الدين و الحرية ام اختلفا و عليهما الدية ممن عداهما و الكفارة و التعزير و يختص الحكم بالنسب الشرعي سواء كان عن عقد صحيح أو شبهة دون الزنا و الرضاع و يقتل الولد بابيه أو جده و كذا الأم تقتل بالولد و يقتل بها و كذا الأقارب يقتلون بعضهم ببعض.
(السادس) الإسلام في المقتول إذا كان القاتل مسلما
فلا يقتل مسلم بكافر ذميا كان أو حربيا بل يعزر و يغرم دية الذمي و لو اعتاد قتل أهل الذمة اقتص منه بعد رد