سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠ - مسألة ٢ لقطة غير الحرم إن كانت دون الدرهم عينا أو قيمة فللملتقط تملكها من غير تعريف
المصباح الثاني في اللقطة
و النظر فيها و في التقاطها و ملتقطها و الأحكام.
(اما اللقطة)
فهي كل مال ضائع و لا يد عليه.
(و أما التقاطها)
فهو في لقطة الحرم محرم فانها لا تمس بيد و لا رجل و لو ان الناس تركوها لجاء صاحبها و اخذها و الأحوط الحاق المشاهد الشريفة به في ذلك و في لقطة غيره مكروه و تتأكد فيما تكثر منفعته و تقل قيمته مثل الاداوه و هي المطهرة بالكسر فيهما و المخصرة و هي السوط أو اعم و العصا و الشظاظ و هي خشبة تدخل في عروة الجوالقين ليجمع بينهما عند حملهما و الحبل و الوتد بكسر وسطه و العقال و هو حبل يعقل به قائمة البعير و تزداد فيما إذا كان الملتقط فاسقا أو معسرا و تتضاعف مع اجتماعهما و يستحب الاشهاد عليها و تعريف الشهود بعض الأوصاف.
(و أما الملتقط)
فهو هنا كل من له اهلية الاكتساب و ان كان غير مكلف أو مملوكا فلو التقط الصبي أو المجنون جاز و يتولى الولي التعريف و يحفظ ما التقطاه ثمّ يفعل لهما ما هو الاغبط لهما من التملك أو الصدقة أو الإبقاء أمانة.
(و اما الأحكام) فبيانها في مسائل:
مسألة ١: لقطة الحرم إذا اخذها حفظها لصاحبها و عرفها حولا
و ليس له تملكها لا قبل التعريف و لا بعده درهما أو ما دونه بل يتصدق بها بعد الحول فان جاء صاحبها و لم يرض بالصدقة ضمن له و لو تلف قبل الحول و لو بغير تفريط فهي مضمونة.
مسألة ٢: لقطة غير الحرم إن كانت دون الدرهم عينا أو قيمة فللملتقط تملكها من غير تعريف
لكن لو ظهر المالك و العين باقية وجب الرد و مع التلف لا ضمان و إن كانت درهما (عينا أو قيمة) فما فوق وجب تعريفها حولا بنفسه أو بنائبه و لا يعتبر فيه التولي بل المناط صدق التعريف حولا ثمّ يتخير بين الصدقة و التملك فلو ظهر المالك