سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٠ - المسألة ٣ لو كان له عليه دنانير فأمره بعد المساعرة بتحويلها دراهم أو بالعكس
المصباح الرابع في بيع الصرف
و هو بيع الأثمان اعني الذهب و الفضة سواء كانا مسكوكين أم لا و لعل تسميتهما بذلك لتصرفهما في أنواع المعاوضات- و حيث- أن لهما حكماً يلحقهما بعنوانهما الخاص و يعم المسكوك منهما و غيره- و حكما- يخص المسكوك منهما- و حكما- يلحقهما بما هما من الربويات لأنهما من الموزون حتى المسكوك فإنه و إن عد في العرف من المعدود لكن المحافظة على وزنه الخاص المقرر له ملحوظة فالكلام في مقامات:
المقام الأول: فيما يلحقهما بعنوانهما الخاص شاملا للمسكوك و غيره
اعلم أنه لا يلحقهما باعتبار ذلك إلا حكم واحد و هو اشتراط صحة البيع فيهما بعدم الافتراق قبل التقابض سواء كانا شخصيين أو كليين فلو افترقا قبله بطل و لو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل و لو قبض بعض دون بعض صح فيما قبض حسب و لهما الخيار فيه للتبعض إذا لم يكونا مفرطين في تأخير القبض و إلا فلغير المفرط و لا يعتبر في التقابض الوزن فلو افترقا بعد التقابض جزافا على أن يزنا في مكان آخر كفى و لو اشترى ديناراً بعشرة دراهم مثلًا و كان معه خمسة فسلمها ثمّ اقترضها و سلمها كفى و إن فعله لتصحيح الصرف (و هنا مسائل):
المسألة ١: المدار على تفرق المتعاقدين مالكين كانا أو وكيلين
فلو تعاقد المالكان و وكلا في القبض فان قبضا قبل تفرق المالكين صح و إلا بطل و لو وكلا على العقد فان حصل القبض قبل تفرق الوكيلين صح و إلا بطل نعم في الفضوليين المدار على عدم تفرق المجيزين بعد الإجازة حتى يتقابضا.
المسألة ٢: لو اشترى منه دراهم ثمّ اشترى بها قبل قبضها دنانير
بطل الثاني فان افترقا بطلا.
المسألة ٣: لو كان له عليه دنانير فأمره بعد المساعرة بتحويلها دراهم أو بالعكس
صح و إن تفرقا قبل القبض لأن النقدين من واحد.