سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦٥ - الثالث السفه
العفو عن القصاص و الصلح عنه بمال لكن لا يسلم إليه و ليس له ذلك في الدية و تنعقد نذوره و عهوده و ايمانه إذا لم تتعلق بمال و يكفر كغيره و لا يتعين الصوم اما لو تعلقت بمال عينا أو ذمة ففي نفوذها بغير اذن الولي أو اجازته اشكال و الأقرب العدم و تصح عباداته الواجبة و المندوبة مالية و بدنية فلا يمنع عن الحج الواجب و لا المندوب و لا الزيارات مطلقا و إن زادت نفقتها على نفقة الحضر لكن لا يصرف المال بالاستقلال و لو كانت الزيارات و الحج المندوب مما لا تليق بحاله منعه الولي و ضمانه بالإتلاف أو اليد و جنايته الخطئية أو العمدية كغيره فإذا تعاقد معه آخر و اقبضه ضمن سواء كان عالما بسفهه أم لا إذا كان ذلك العقد مما يضمن بصحيحه و إلا فلا نعم ضمانه ما في ذمة الغير بعقد الضمان لا ينفذ إلا باذن الولي أو اجازته و هو غير مسلوب العبارة فلو وكله غيره في عقد أو ايقاع نفذ و الرشد و السفه متقابلان فالرشد ملكة نفسانية تمنع من افساد المال و صرفه في غير الوجوه المطابقة لافعال العقلاء و السفه بخلافه و يختلف ذلك باختلاف الأشخاص و الأزمنة و الامكنة و الأحوال حتى في الصرف في وجوه البر و الطاعات فما يليق بالملك لا يليق بالسوقة و ما يليق بأهل الثروة لا يليق بغيرهم و هكذا و لا يعتبر في الرشد العدالة لا ابتداء و لا استدامة و يكفي احرازه بالنسبة إلى جواز المعاملة و المناكحة البناء على الأصل و الظهور حتى يتبين الخلاف فمن دخل السوق لم يجب عليه الفحص عن حال من يعامله نعم يجب الاختبار نصا و فتوى في تسليم مال الصغير إليه بعد بلوغه فلا يجوز دفعه له قبل الاختبار و يكفي شهادة عدلين من الرجال باختباره إذا كان ذكرا اما الأنثى فيكفي فيها ذلك و شهادة رجل و امرأتين أو أربع نساء و يكفي الاختبار قبل البلوغ فان انس منه رشدا دفع إليه ماله بعد البلوغ و يختبر كل بما يناسبه فالذكر بما يناسبه و الأنثى بما يناسبها و أولاد الرؤساء الذين يصانون عن الأسواق بما يناسبهم و أولاد غيرهم ممن يبذلون في الأسواق و يخالطون الناس بما يناسبهم و هكذا و يثبت الحجر بثبوت السفه و يزول بزواله من غير توقف على حكم الحاكم فيهما و لا يزول الحجر عن السفيه ما دام كذلك و إن طعن في السن.