سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٨ - الأول افتراق المتبايعين
فيمنع الوطي عن الرد لم يكن بعيداً كما أن ظاهرهم عدم الفرق بين الوطي في القبل أو الدبر و بين وجود عيب آخر مع الحمل و عدمه فان الخيار بالعيب الآخر و إن سقط بالوطي لكن خيار عيب الحمل لا يسقط فيرد به و في لحوق التقبيل و اللمس و النظر إلى ما يحل له قبل الشراء بالوطي وجهان أقواهما اللحوق و هل يختص الحكم بالوطي مع الجهل بالعيب فلو وطي عالما به سقط الرد أو يشمل العلم وجهان أقواهما الثاني و اما ما عدا الوطي من التصرفات فان كان مغيرا للعين بزيادة أو نقيصة أو تغيير هيئة و لو كقطع الثوب أو ناقلا لها بنقل لازم أو جائز أو مانعا من الرد كعتق أو اجارة أو رهن و نحوها سقط الرد به مطلقاً و في حكمه تلف العين بموت و نحوه أو صيرورتها كالتالف بانعتاق أو اباق و نحوهما و إلا ففي السقوط به قبل العلم إشكال اقواه العدم فلو ركب الدابة أو حلبها لم يسقط خياره على الأقوى.
المسألة ٣: لا يتحقق هذا المسقط في خيار التأخير
لسقوطه بالقبض السابق على التصرف.
(و أما المسقط الخاص) فأمور:
الأول: افتراق المتبايعين
فان مسقط لخيار المجلس و لا يتحقق الافتراق بالحائل و لا بمفارقة المجلس مصطحبين و يتحقق بحركة أحدهما مع بقاء الآخر في مكانه فلا يعتبر حركة كل منهما إلى غير جانب الآخر و يكفي مسماه و لو دون الخطوة فضلا عنها (بقصد الافتراق لا بدونه) و لو تبايعا في سفينتين متلاصقتين كفى مجرد افتراقهما و إذا اكرها معا على كل من التفرق و ترك التخاير لم يسقط الخيار و يتحقق بإكراه أحدهما على المفارقة و الآخر على البقاء مع منعهما عن التخاير أما لو اكرها على أحد الأمرين دون الآخر سقط و كذا لو اكره أحدهما و لو على كلا الأمرين دون الآخر بان يكره أحدهما على التفرق ممنوعا من التخاير و يبقى الآخر مختارا في المصاحبة أو التخاير أو يكره أحدهما على البقاء ممنوعا من التخاير و يفارق الآخر اختيارا و لو زال الإكراه فهل يمتد الخيار بامتداد مجلس الزوال أو يبقى إلى أن يحصل أحد المسقطات العامة أو لا يثبت إلا فوريا وجوه أقواها الأخير.