سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧٤ - (أما العقد)
رهناً على المجموع فك الرهن اجمع و إن شرط كونه بتمامه رهناً على كل جزء منه بقي على رهانته اجمع و إن شرط التوزيع فك بقدر الخارج و بقي بقدر الباقي و إن أطلق فالظاهر الثاني و إذا فك الرهن بقي بيد المرتهن أمانة مالكية لا يجب تسليمه إلا مع المطالبة إذا علم الراهن بفكه و أما لو لم يعلم كما إذا كان بابراء المرتهن من دون اطلاعه وجب الاعلام أو رد الرهن.
المسألة ١٤: لو شرط كونه مبيعاً عند الاجل
بطل الرهن و البيع لأن الرهن لا يوقت و البيع لا يعلق و لو قبضه كذلك ضمنه بعد الاجل لأنه حينئذ بيع فاسد و صحيحه مضمون ففاسده كذلك لا قبله لأنه حينئذ رهن فاسد و صحيحه غير مضمون ففاسده كذلك من دون فرق بين علمهما بالفساد أو جهلهما أو التفريق.
المسألة ١٥: الرهانة موروثة فينتقل الحق بموت المرتهن إلى ورثته
لا الوكالة و الوصية إلا مع اشتراط أن يكونا للوارث بعده و لو مات الراهن فلورثته الامتناع من ابقائه في يد المرتهن لأنه في القبض بمنزلة الوكيل تبطل بموت الموكل و إن كانت مشروطة في عقد لازم إلا أن يشترط استمرار الوضع بعده فيكون بمنزلة الوصي في الحفظ.
المسألة ١٦: للراهن الامتناع من استيمان المرتهن و بالعكس
فليتفقا على امين يضعانه عنده و إلا فالحاكم يعين له عدلا يقبضه لهما.
الكتاب الخامس في الضمان
و هو من الضمن لا من الضم فنونه اصلية لا زائدة و النظر في العقد و الضامن و المضمون له و المضمون عنه و المضمون و الأحكام:
(أما العقد)
فهو بين الضامن و المضمون له و لا عبرة بالمضمون عنه فلا يعتبر رضاه بل لو علم و أنكر لم يبطل الضمان و هو على حد غيره من العقود لا بد فيه من ايجاب من الضامن و قبول من المضمون له و يكفي فيهما كلما دل على ذلك من قول أو فعل و لو بضميمة القرائن و يعتبر فيه التنجيز على المشهور فلو علقه على شرط كان قال انا ضامن لما في ذمة زيد إن لم يف إلى أمد كذا بطل و لو قيل بصحته لم يكن