سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٣ - المسألة ٦ المبيع يملك بالعقد
في ملك الغير أو اعتماداً على شهادة الحال بالأذن و الا فلا و يحصل الفسخ قبل هذه الأفعال بالقصد المتصل بها فتكون كاشفة عن الفسخ لا سبباً فيه فتقع سائغة وضعاً و تكليفاً حتى ما كان منها موقوفاً على الملك لمصادفتها له و الا لا شكل بوقوع الجزء الأول منها محرما كما لا يخفى.
المسألة ٥: قد سبق انه لا يجوز لغير ذي الخيار بدون أذن ذي الخيار في الخيارات المجعولة بالشرط التصرف المانع عن استرداد العين عند الفسخ
من عتق أو استيلاد أو إتلاف أو تصرف ناقل للعين كالبيع و نحوه لان الظاهر من اشتراطه إرادة إبقاء الملك ليسترده عند الفسخ فلو تصرف بما يمنع عن ذلك بطل و لو عصي فاتلف أو تلف انتقل إلى البدل. (و اما التصرفات) الغير الناقلة للعين كالإجارة فان وقعت في المدة التي لا خيار فيها صحت مطلقا سواء اجر على ذي الخيار أو غيره (و ان وقعت) حتى بالنسبة إلى ما فيه الخيار فان اجر على ذي الخيار أو على غيره بإذنه صحت فلو فسخ لم تبطل الإجارة بل يعود الملك إليه مسلوب المنفعة في المدة الإجارة كما إذا باعه بعد الإجارة و اما لو اجر من غيره بغير أذن ففي صحتها إشكال (و اما) الخيارات المجعولة شرعاً فان لم تكن متنجزة فعلا لتوقف تنجزها على ظهور أمر لم يظهر بعد كالغبن و العيب و الرؤية على خلاف الوصف فلا إشكال في جواز التصرف مطلقاً (و اما إذا تنجزت) اما لتنجزها من اصلها كخيار المجلس و الحيوان أو لحصول ما توقف عليه تنجزها (فان كان) التصرف بالعتق أو الاستيلاد جاز و لو لم يأذن ذو الخيار و ينتقل بالفسخ إلى البدل (و ان) كان بغيره مما يمنع من استرداد العين فان أذن ذو الخيار جاز أيضا كذلك و سقط الخيار سواء تصرف المأذون أم لا على الأقوى و ان لم يأذن ذو الخيار فالمشهور على عدم الجواز بناء على تعلق حق الخيار بالعين اما لو قلنا بتعلقه بالعقد المتحقق في حالي وجود العين و تلفها فالجواز أقوى و عليه فلو تصرف بعقد جائز فهل يلزم بفسخه إذا فسخ الأول أم ينتقل إلى البدل وجهان أو وجههما الثاني.
المسألة ٦: المبيع يملك بالعقد
و لا يقف على انقضاء زمن الخيار و إنما اثر الخيار تزلزل الملك بسبب القدرة على رفع سببه فالخيار حق لصاحبه في ملك الآخر.