سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٩٣ - المسألة ١٣ إذا استأجر عينا فله مع عدم اشتراط المباشرة و لا انصراف العقد إليها إجارتها كلا أو بعضا
على ذهابها فيرجع فيها إلى العادة فإن قضت بكونها على المؤجر كاللبن في الرضاعة و الماء في الاستحمام و الخيوط في الخياطة و الصبغ في الصباغة و المداد في الكتابة فهو و إلا فعلى المستأجر.
المسألة ١٠: نفقة العبد و الدابة على المؤجر
و كذا نفقة الأجير على نفسه حتى لو استأجره لينفذ في حوائجه إلا مع شرطهما على المستأجر فان كانت معينة في العادة فهو و الا عيناها على وجه يرتفع الغرر (ثمّ ان كان مالك العبد) أو الدابة حاضرا عندهما انفق و إلا استأذنه المستأجر فان تعذر استأذن الحاكم فان لم يمكن انفق بنية الرجوع و رجع فان أهمل ضمن لتفريطه و خراج الأرض المستأجرة على مالكها إلا إذا شرطه على المستأجر و أما رسومات السلطان على الدور و نحوها فان كان هناك شرط أو عادة اتبعا و إلا فما كان للملك فعلى المؤجر و ما كان للانتفاع فعلى المستأجر.
المسألة ١١: يستحب أن لا يستعمل أحدا حتى يقاطعه على الأجرة
فما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثمّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على اجرته إلا ظن انك قد نقصت اجرته و إذا قاطعته ثمّ اعطيته اجرته حمدك على الوفاء فان زدته حبة عرف ذلك لك و رأى انك قد زدته و لو استعمله من دون مقاطعة جاز و استحق عليه أجرة المثل.
المسألة ١٢: إطلاق العقد يقتضي تعجيل الأجرة
و لو شرط دفعها نجوما معينة أو بعد المدة أو آجلا آخر صح و يستحب إعطاء الأجير اجرته عقيب فراغه من العمل قبل أن يجف عرقه.
المسألة ١٣: إذا استأجر عينا فله مع عدم اشتراط المباشرة و لا انصراف العقد إليها إجارتها كلا أو بعضا
بأكثر مما استأجرها به بجنس الأجرة و بغيره احدث فيها صفة كمال تقابل التفاوت أم لا مسكنا كانت كالبيت و الدار أو خانا أو دكانا أو رحى أو سفينة أو أرضا أو غيرها و كذا لو استأجر أجيرا جاز إيجاره بأكثر مما استأجره به و لو اجر نفسه لعمل أو تقبله مع عدم اشتراط المباشرة و لا الانصراف إليها جاز له استيجار غيره أو تقبيله بأقل مما اجر نفسه به أو تقبله به احدث فيه حدثا أولا أتى