سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦٤ - الثالث السفه
العبد بعد العتق و غريم المملوك فيما استدانه باذن مولاه أو اجازته كغرماء المولى فلو مات المولى أو افلس ضرب معهم.
المسألة ٨: يجوز الاقتراض مع نية الوفاء حتى لغير الواجبات
و حتى لو لم يكن له مقابل و لا قدرة على القضاء لو طولب سواء علم المقرض بذلك أم لا و سواء كان له ولي أم لا و إن كان الأولى الترك مع عدم الولي و عدم علم المقرض بذلك اما مع نية عدم الوفاء فلا اشكال في حرمته تكليفا بل لا يبعد حرمته وضعا أيضا فلا يملك المقترض المال و لا يجوز له التصرف به.
المسألة ٩: إذا كان في ذمته دراهم فاسقطها السلطان و جاء بغيرها
لم يكن عليه إلا الأولى سواء كانت قرضا أو مهراً أو ثمن مبيع أو غيرها بل لو ضارب بها فسقطت كان رأس المال هو الدراهم الساقطة دون الثانية و إن كان الأولى (بل لعله هو المتعين) في الجميع إعطاء ما يتفق بين الناس و لو تعذرت فالقيمة وقت الأداء.
الكتاب الثالث في الحجر
مثلثا و هو المنع و سمي العقل حجراً لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب القبيح و النظر في أسبابه و احكامه.
(و أما أسبابه فستة):
الأول: الصغر
و يمتد الحجر من جهته إلى البلوغ و يعلم البلوغ بالانبات أو الاحتلام أو تمام خمسة عشر سنة في الذكر و تسع في الأنثى و قد يعلم في الأنثى أيضا بالحمل و بالحيض المعلوم كونه حيضا بالصفة و نحوها لا بقاعدة الإمكان.
الثاني: الجنون
و يمتد الحجر من جهته حتى يزول و يكمل عقله.
الثالث: السفه
و هو مانع من نفوذ التصرفات المالية بغير اذن الولي أو اجازته في الذكر و الأنثى في العين و الدين و الذمة سواء وافقت تصرفات الرشيد أم لا فلا ينفذ بيعه و لا هبته و لا تزويجه و لا اقراره بمال و يصح بالنسب و إن أوجب الإنفاق و كذا بما يوجب القصاص كما يصح طلاقه و ظهاره و خلعه و لا يسلم إليه العوض و له