سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧٥ - (و اما المضمون)
بعيداً
(و أما الضامن و المضمون له)
فيعتبر فيهما الكمال بالبلوغ و العقل و الرشد و الاختيار فلا يصح ضمان الصبي و إن كان مميزاً و لا الضمان له و كذا المجنون و لو ادوارياً إذا كان في حال جنونه و يصح في حال افاقته و لا السفيه و لا المكره و اما الفلس فهو قادح في (الأقرب عدم القدح فيه أيضا) المضمون له دون الضامن فيصح ضمانه و لكن لا يشارك المضمون له و الغرماء و يشترط في الضامن الحرية فلا يصح ضمان المملوك إلا باذن مولاه فان اذن فان شرطه في كسب العبد أو ذمته على أن يبتع به العتق أو في مال المولى اتبع و لو أطلق ففي مال المولى.
(اما المضمون عنه)
فلا يعتبر فيه كمال و لا حرية فيصح عن الصغير و المجنون و السفيه و المفلس و العبد كما يصح عن غيرهم و لا يعتبر في المضمون له و المضمون عنه معرفتهما بالاسم أو الوصف أو النسب بل يكفي التمييز الذي يصح معه القصد و يكفي فيه التمييز الواقعي و إن لم يعلمه الضامن فالقادح إنما هو الترديد و الابهام كما لو ضمن عن أحد الشخصين أو لأحد الشخصين أما لو ضمن الدين الذي على فلان و لم يعلم انه لزيد أو لعمرو أو الدين الذي لفلان و لم يعلم انه على زيد أو على عمرو صح.
(و اما المضمون)
فهو دين أو عين (اما الدين) فقد اعتبروا فيه الثبوت في الذمة سواء كان مستقراً أو متزلزلا كالثمن في البيع الخياري و المهر قبل الدخول فلو لم يكن ثابتا لم يصح كما لو قال اقرض فلانا كذا و انا ضامن أو بعه نسيئة و انا ضامن أو مهما أعطيت فلانا فهو علي لكن القول بالصحة إن لم يكن إجماع ليس بكل البعيد فتضمن نفقة الزوجة للمستقبل كالماضي و الحال و يضمن مال الكتابة مطلقة أو مشروطة و مال الجعالة و لو قبل العمل و إذا كان الدين زكاة أو خمساً أو نحوهما من الحقوق الشرعية المالية صح ضمانه للحاكم و إذا كان مما يعتبر فيه المباشرة أو كان منفعة دار معينة أو اشتراط أدائه من مال معين لم يصح ضمانه بل و كذا لو كان من قبيل الكلي في المعين كصاع من صبرة فانه لا يصح الضمان و الأداء من غيرها مع وجودها و لا ضمان في نفقة الأقارب لعدم كونها ديناً بل مجرد حكم تكليفي و لا يعتبر العلم بمقدار الدين و لا