سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥١ - المسألة ٣ الخيار موروث بأنواعه
القيمة من الثمن ان اتفق و لو اختلفا في تأخير الفسخ عن وقته ففي تقديم مدعي التأخير لأصالة بقاء العقد أو مدعي عدمه لأصالة صحة الفسخ وجهان (لا يبعد حكومة أصالة بقاء العقد عليه) حتى لو علم زمان الفسخ و كان النزاع في زمان العقد لان اصالة تأخير العقد لا تثبت وقوع الفسخ في وقته الا على الأصل المثبت و المسألة نظير ما لو ادعى الزوج الرجوع في العدة و ادعت تأخره عنها و لو ادعى الجهل بالخيار أو بفوريته سمع قوله ان احتمل في حقه ذلك بيمينه.
المسألة ٢: لو جن ذو الخيار أو كان صغيراً
قام وليه مقامه.
المسألة ٣: الخيار موروث بأنواعه
فان ما ترك الميت من حق أو مال فلوارثه الا إذا كان اصل الحق قاصراً لتقيده بشخص خاص كما في خيار الشرط إذا قصره على نفسه و جعل الفسخ مقيداً بلسانه فلا ينتقل حينئذ إلى وارثه بل لو احتمل فيه ذلك فلا انتقال و من هذا الباب الخيار المجعول لأجنبي فان الظاهر مدخلية نفس ذلك الأجنبي فيه فلو مات فلا ينتقل لا إلى وارثه و لا إلى المتعاقدين، و يرثه من يرث المال بطبقاته و درجاته و أصنافه و شروطه و موانعه فلو كان ممنوعا من المال لنقصان فيه برق أو قتل أو كفر منع اما لو منع من المال لتعبد شرعي كالزوجة في العقار و ما عدا الولد الأكبر في الحبوة ففي منعه من الخيار المتعلق بذلك المال مطلقا سواء انتقل عن الميت أو إليه أو عدم منعه مطلقا أو التفصيل بين الانتقال إليه فلا يمنع و الانتقال عنه فيمنع وجوه اقواها الأخير فلو اشترى أرضا بخيار و مات قبل انتهاء الأمد فلا تمنع الزوجة من ارثه و لو باع أرضا بخيار ثمّ مات كذلك منعت و لو كان على الميت دين مستغرق لتركته لم يمنع وارثه عن الخيار و في اشتراط ذلك بمصلحة الديان و عدمه وجهان و لو كان مصلحتهم في الفسخ لم يجبر عليه الوارث ثمّ لو كان الوارث واحداً فلا اشكال اما لو تعدد ففي استحقاق كل واحد خياراً مستقلا في الكل أو في حصته دون باقي الحصص أو استحقاق المجموع للمجموع فان اتفقوا على الفسخ انفسخ و الا فلا وجوه اظهرها الأخير و على الأول فهل يكونوا كالوكلاء المستقلين ينفذ ما يفعله السابق من إجازة أو فسخ و لا يؤثر اللاحق أو كالورثة في حق الشفعة و القصاص و القذف ينفذ فسخ