سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٤ - المسألة ٧ قالوا التالف بعد القبض في زمان الخيار كالتالف قبله مضمون على مالكه الأول
المسألة ٧: قالوا التالف بعد القبض في زمان الخيار كالتالف قبله مضمون على مالكه الأول
من دون فرق بين أقسام الخيار و لا بين الثمن و المثمن و لا بين الخيار بالمختص بالبائع و المختص بالمشتري و المشترك بينهما حسب أو بين أحدهما مع ثالث أو بينهما مع الثالث فالمناط في خروج المبيع عن ضمان البائع انقضاء خيار اشتري و صيرورة المبيع لازماً عليه بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه و المناط في خروج الثمن عن ضمان المشتري انقضاء خيار البائع كذلك و الحكم بذلك في الجملة وفاقي لكن ينبغي التنبيه على أمور:
(الأول) ان مورد هذه القاعدة إنما هو ما بعد القبض و اما قبله فلا ريب في كون تلف المبيع من البائع و تلف الثمن من المشتري من غير التفات إلى الخيار فلا تشمل هذه القاعدة خيار التأخير.
(الثاني) القدر المتيقن من هذه القاعدة هو الخيارات الموجبة لتزلزل العقد من حين وقوعه كخيار الحيوان و المجلس و الشرط و لو كان منفصلا بناء على ان البيع متزلزل و لو قبل حضور زمان الشرط اما خيار العيب فالظاهر عدم جريانها فيه فانهم اتفقوا على انه إذا مات المعيب لم يكن مضموناً على البائع و لو كان الموت بعد العلم بالعيب و على ان العيب الحادث يمنع من الرد بالعيب القديم (و اما ما) عدا ذلك من الخيارات التي لا توجب تزلزله من حين الوقوع و إنما تحدث فيه تزلزلا بعد اللزوم كخيار الغبن و الرؤية و فوات الشرط و تفليس المشتري و تبعض الصفقة و نحوها ففي جريانها فيها و عدمه وجهان و ان كان الأول لا يخلو من قوة.
(الثالث) إنما تجري القاعدة في العين الشخصية و ما بحكمها من الكلي في المعين اما لو كان في الذمة ثمناً أو مثمناً فلا فلو اشترى طعاماً كلياً بشرط الخيار له إلى مدة فقبض فرداً منه فتلف في يده فالظاهر ضمانه عليه لا على البائع.
(الرابع) المراد بضمان من لا خيار له لما انتقل عنه هو بقاء الضمان الثابت قبل القبض فحكمه حكمه في انفساخ البيع.
(الخامس) تلف البعض كتلف الكل و كذا تلف وصف الصحة.