سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٦ - الأول يجب على كل من المتابعين تسليم ما استحقه الآخر بالعقد
المسألة ٩: لو فسخ ذو الخيار كانت العين في يده مضمونة
و اما العين في يد المفسوخ عليه ففي كونها كذلك أو أمانة مالكية وجهان أقواهما الأول (و اما الإقالة) فهي فسخ لا بيع لا في حق المتعاقدين و لا الشفيع فلا تثبت بها شفعة و لا تصح بزيادة في الثمن و لا نقيصة و يرجع بها كل عوض إلى صاحبه فان كان تالفاً فبدله و تصح مع موت المتعاقدين أو أحدهما من وارثهما أو وارث أحدهما و يرجع المال إلى الميت فتوفي منه ديونه و تنفذ وصاياه ثمّ ينتقل منه إلى وارثه و يكفي فيها كل قول أو فعل يدل على الفسخ باحدى الدلالات العرفية (و أوضح صورها) ان يقول أحدهما أقلتك فيقبل الآخر أو يقولا تفاسخنا و تقايلنا متقارنين أو متلاحقين و لا تجري في الإيقاعات و لا في النكاح و الوقوف و تصح في جميع العقود بل و في القسمة و لو لم تشتمل على رد و في الصداق و يجري فيها كثير من الأحكام السالفة في الخيار و لا تسقط بها أجرة الدلال على البيع كما لا تسقط بالفسخ بالخيار.
(المسألة الثانية) في القبض و النظر في حقيقته و احكامه:
(أما حقيقته)
فالتحقيق انه بمعنى واحد في جميع الموارد و هو الاستيلاء على المقبوض و التسلط عليه و إنما يختلف محصله باختلاف الموارد ففيما لا ينقل يتحقق بالتخلية التامة و فيما ينقل كالحيوان و نحوه بنقله و في الامتعة و النقدين و نحوهما بقبضه باليد الجارحة و الاحوط في المكيل و الموزون ضمهما إلى الاستيلاء.
(و أما احكامه) فأمور:
الأول: يجب على كل من المتابعين تسليم ما استحقه الآخر بالعقد
فيجب على البائع تسليم المبيع و على المشتري تسليم الثمن فان تبرع أحدهما بالتسليم ابتداء اجبر الآخر و إن تمانعا فإن كان كل منهما باذلا و تشاحا في البدأة تقابضا فإن امتنعا اجبرا عليه و القول باجبار البائع أولا ضعيف اما إذا امتنع أحدهما عن التسليم رأساً فله الامتناع حتى يتسلم فان عقد البيع مبني على التقابض و كون المعاملة يداً بيد فكأنه قد اشترط كل منهما على صاحبه إن له حق الامتناع عند امتناعه فلا يقال ان ظلم أحدهما بالامتناع من تسليم مال الغير لا يسوغ ظلم الآخر و لو قبض الممتنع ما في يد