سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٦ - (و أما المدعى به)
في المجلس و اجلاسه مع قيام الكافر و نحوهما و يجب العدل في الحكم و انشائه إذا طلبه المحكوم له مع تمامية موازينه و احضار الخصم في مجلس القضاء إذا طلبه خصمه و لو يكن معذوراً اما المريض و المرأة الغير البرزة و نحوهما من اولي الأعذار فيجوز ان يرسل إليهم من يسمع منهم و السماع ممن سبق في نشر دعواه و منع غريمه عن قطعه حتى تنتهي دعواه.
(و أما الحرام)
فالرشوة و لو على الحكم بالحق فانها الكفر بالله العظيم و ترديد الشاهد في شهادته أو تقويته عليها أو ترغيبه إليها أو تزهيده فيها و تلقين أحد الخصمين شيئاً يستظهر به على خصمه.
(و أما الندب)
فترغيب الخصمين في الصلح قبل الحكم و تفريق الشهود عند الإقامة خصوصا مع التهمة و إحضار من يخاوضه من أهل العلم في المسائل المشتبهة.
(و أما المكروه)
فالقضاء حال الغضب و الجوع و العطش و الغم و الفرح و المرض و غلبة النعاس و نحو ذلك مما يشغل القلب و اتخاذ الحاجب إلا مع الضرورة و الشفاعة إلى الغريم في اسقاط حقه بعد ثبوته.
المصباح الثالث الدعوى
تتقوم بالمدعي و المدعى عليه و المدعى به و الادعاء.
(فأما المدعي)
فهو كل من خالف الحجة الفعلية و لو دليلا ظنياً إذا كان معتبرا أو أصلا عملياً و يعتبر فيه الكمال بالبلوغ و العقل فلا تسمع من الصغير و لو كان مميزاً و لا من المجنون و لو كان ادوارياً إذا وقعت في غير حال افاقته.
(و اما المدعى عليه)
فهو كل من كانت الحجة الفعلية معه.
(و أما المدعى به)
فيعتبر مما يصح تملكه المدعي شرعا فلا تسمع دعوى المسلم في الخمر و الخنزير و نحوهما و دعوى الكافر في المصحف و العبد المسلم ليتملك عينهما و أن لا يكون مجهولا مطلقا كالشيء و نحوه و تصح في الكلي مثليا أو قيمياً.