سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٧ - الثالث خيار التأخير
الأول: خيار المجلس
بل مطلق مكان المتبايعين و هو ثابت في البيع بأقسامه سواء كان المبيع شخصياً أو كلياً في المعين أو في الذمة للمتعاقدين بأقسامهما سواء كانا أصليين أو وليين أو وكيلين أو مختلفين إذا كانا الوكيلان مستقلين في التصرف قبل العقد و بعده كعمال القراض دون ما إذا كان وكيلين على إجراء الصيغة أو المعاوضة حسب و دون الفضوليين و لو بعد الإجازة و دون ما إذا كان العاقد واحداً لنفسه أو غيره عن نفسه أو غيره ولاية أو وكالة و يثبت للموكلين إذا حضرا مجلس العقد و للمالكين بعد الإجازة كذلك بل لاعتبار مجلس الإجازة وجه و لو كان أحد العوضين ممن ينعتق على أحد المتعاوضين فلا خيار في العين و في ثبوته بالنسبة إلى البدل وجه و كذا في العبد المسلم المشتري من الكافر و أما شراء العبد لنفسه بناء على جوازه فلا خيار لا في العين و لا في البدل و مبدئه من حين العقد في غير الصرف و السلم اما فيهما فإن قلنا بوجوب التقابض في المجلس تكليفاً فكذلك لظهور ثمر الخيار في جواز الفسخ فلا يجب و إلا ففي ثبوته قبل القبض إشكال.
الثاني: خيار الحيوان
و هو لمن انتقل إليه الحيوان بائعاً أو مشترياً أو هما إذا كان الحيوان منهما و إنما يثبت في الحيوان المقصود حياته في الجملة دون ما يباع من حيث انه لحم لا حيوان كالسمك المخرج من الماء أو الجراد المحرز في الإناء و في الصيد المشرف على الهلاك باصابة السهم و نحوه إشكال كما انه إنما يثبت في المبيع الشخصي أو الكلي في المعين دون الكلي في الذمة و مدته ثلاثة أيام مبدئها من حين العقد من دون فرق بين الأمة و غيرها و ما قيل من انه في الأمة مدة الاستبراء ضعيف و تدخل الليلتان المتوسطتان و الليلة الأولى لو عقد فيها و يستمر إلى آخر اليوم الثالث دون الأخيرة إلا مع التلفيق عند الانكسار.
الثالث: خيار التأخير
و هو في البيع خاصة للبائع خاصة فمن باع شيئاً و لم يقبض الثمن و لا قبض المشتري المثمن و لا وقع اشتراط لتأخير تسليمهما أو أحدهما لزم البيع ثلاثة أيام فإن جاء المشتري فهو أحق بالعين و إلا تخير البائع بين الفسخ و الصبر و لو كان عدم قبض المشتري لعدوان البائع بأن بذل له الثمن فامتنع من اخذه و