سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٠ - الرابع أن لا يكون مخالفا للكتاب و السنة
المسألة ٧: لا يصح اشتراط الخيار في الإيقاعات
كالعتق و الطلاق و الإبراء و لا في الصلح المفيد فائدة الإبراء أو الإسقاط كالصلح على إسقاط الدعوى و لا في العقود الجائزة كالوكالة و العارية و الوديعة و الجعالة و القراض لأن الخيار لكل منهما دائماً فلا معنى لاشتراطه و لا في العقود اللازمة التي لا يجري فيها التقايل كالنكاح و الوقف و الصدقة و يجري في كل عقد لازم يجري فيه التقايل كالبيع باقسامه حتى الصرف و السلم و الإجارة و المزارعة و المساقاة و الرهن و الضمان و الصلح في غير الإبراء و الاسقاط بل ربما يجري في غير العقود كالقسمة و إن لم تشتمل على رد الصداق.
الثاني: خيار فوات الشرط
فإن من اشترط شرطاً صحيحاً ففات كان له الخيار و تفصيل ذلك في مسائل:
المسألة ١: يشترط في صحة الشرط أمور:
الأول: أن يكون مقدوراً
فلو كان غير مقدور بطل سواء كان صفة كبيع الزرع على أن يصير سنبلا و الأمة على أن تحمل أو تلد أو فعلا كبيع الزرع على أن يجعله سنبلًا بإعمال مقدماته الموصلة مع التزام الإيصال.
الثاني: أن يكون سائغا في نفسه
فلو كان محرماً بطل كاشتراط جعل العنب خمراً و نحوه من المحرمات.
الثالث: أن يكون مما فيه غرض معتد به عند العقلاء نوعاً أو بالنظر إلى خصوص المشروط
فلو شرط ما لا غرض فيه للعقلاء أصلا و لا تزيد به المالية كالكيل بمكيال معين أو الوزن بميزان معين من افراد المتعارف لغي و لو شك في تعلق غرض صحيح به حمل عليه.
الرابع: أن لا يكون مخالفا للكتاب و السنة
فإن كل شرط خالف كتاب الله فهو مردود و المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً حرم حلالًا أو أحل حراماً فلو شرط رقية حر أو توريث أجنبي أو كون الولاء لغير المعتق بطل فان قضاء الله أحق و شرطه اوثق و الولاء لمن اعتق و كذا لو شرط الإرث في المتعة من الطرفين أو أحدهما فان من حدودها أن لا ترثها و لا ترثك و الضابط في حكم الكتاب و السنة و الحلال و الحرام