سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦ - (و أما المدارس)
مسألة ٥: إنما يثبت الحريم في المبتكر في الموات
و اما الاملاك المعمورة فلا حريم فيها و لكل مالك أن يتصرف في ملكه كيف شاء.
المصباح الخامس في باقي المشتركات
و اصولها ثلاثة المياه و المعادن و المنافع ستة منافع المساجد و المشاهد و المدارس و الربط و الطرق و مقاعد الاسواق فهنا قبسات:
(القبس الأول) في المنافع:
(اما المساجد و المشاهد)
فمن سبق إلى مكان منها فهو اولى به ما دام باقيا فيه فلو فارقه زال حقه الا مع نية العود عن قريب التي قد تستكشف ببقاء رحله أو بكون مفارقته لعذر كإجابة داع أو تجديد وضوء أو قضاء حاجة و نحوها و ان لم يكن له رحل فانه حينئذ لا يزول حقه فلو عاد فهو اولى به و ان جاز لغيره الانتفاع به في حال مفارقته و يكفي في السبق إليه جعل الرحل فيه و لو ازعجه مزعج مع بقاء حقه اثم و غصب فلا تجوز له الصلاة فيه (الأقوى صحة الصلاة و ان فعل حر اما لانه ليس بحق مالي) و لو استبق اثنان و لم يمكن الجمع بينهما اقرع من دون فرق بين المعتاد لبقعة معينة في درس أو امامة (إذا لم يكن اماما راتبا فانه اولى) و غيره.
(و أما المدارس)
و الربط فمن سكن بيتا منها و كان ممن له السكنى لاتصافه بالوصف المعتبر في ذلك فهو أحق به و إن تطاولت المدة الا مع مخالفة شرط الواقف لاشتراطه أمداً قد انتهى أو زوال ذلك الوصف المعتبر في الاستحقاق عنه كما إذا أعرض عن الاشتغال بالعلم في المدرسة الموقوفة على المشتغلين و له أن يمنع من يشاركه إذا كان المسكن معدا لواحد أما إذا اعد لما فوقه فليس له منع الزائد إلى أن يزيد عن النصاب المشروط و لو فارقه زال حقه و إذا كان بنية الاعراض و عدم العود و كذا إذا طالت المدة على نحو لا يجوز تعطيله فيها و إن كان ناويا للعود سواء كانت مفارقته لعذر أو لغيره مع بقاء رحله و عدمه اما مع نية العود و قصر المدة كسفر الزيارة و نحوه