سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٤ - (و أما السلف)
موافقته عليه لو أراده و إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة لا إلى المال و يصح في التولية و التشريك بلفظهما و إن لم يضم لفظ البيع
(و بالنسبة) إلى تعجيل الثمن و المثمن أو تأجيلهما أو تأجيل الثمن دون المثمن أو بالعكس أربعة
فالأول النقد و الثاني الدين بالدين و الثالث النسيئة و الرابع السلف و كلها صحيحة ما عدا الثاني
(فاما النقد)
فاطلاق العقد يقتضيه في الثمن و المثمن فان صرح به في متن العقد فيهما أو في أحدهما اكده
(و اما النسيئة)
فيعتبر فيها ضبط الاجل فلا يناط بما يحتمل الزيادة و النقصان كمقدم الحاج و ادراك الغلة و لا المشترك كالنفر من منى لاشتراكه بين الثاني عشر و الثالث عشر و لو جعل لحال ثمنا و لمؤجل أزيد منه أو فاوت بين الاجلين في الثمن كما لو قال بعتك حالا بمائة و مؤجلا إلى شهر بمائتين أو مؤجلا إلى شهر بمائة و إلى شهرين بمائتين بطل و لو جعله نجو ما معلومة أو اجل بعضاً معيناً منه و عجل الباقي أو أطلق أو باعه سلعتين في عقد ثمن إحداهما نقد و الأخرى نسيئة صح و يصح أن يبتاع ما باعه نسيئة قبل الاجل و بعده بجنس الثمن و غيره بزيادة و نقصان حالا و مؤجلًا اشترط ذلك في العقد الأول أم لم يشترط على الأقوى و يجب دفع الثمن قبل حلول اجله و إن طلب و لا قبضه قبله و لو تبرع به و لو حل فدفع وجب القبض فلو امتنع قبضه الحاكم فإن تعذر فهو أمانة في يد المشتري لا يضمنه لو تلف بغير تفريط و كذا كل من امتنع عن قبض حقه
(و أما السلف)
فهو كغيره من الأقسام السالفة فرد من مطلق البيع فشرائطه و موانعه و احكامه العامة جارية فيه فيشترط فيه معلومية المثمن و الثمن كيفا جنسا و وصفاً و كماً كيلا أو وزناً أو عداً أو ذرعاً كلا بحسبه فلا بد فيه من ضبط المبيع بجنسه و وصفه فيصح فيما يضبط كالحيوان و الحبوب و يبطل فيما لا يضبط كاللآلئ و الجواهر و الارضين و بكيله أو وزنه العامين إن كان من المكيل أو الموزون و بذرعه أو عده إن كان من المذروع أو المعدود و لا يكفي الجزاف و لو كان مما يباع عند المشاهدة جزافا فلا يصح في القصب اطناناً و الحطب حزماً و الماء قرباً و إن جاز عند المشاهدة كما لا بد من تعيين الاجل بما يرفع احتمال الزيادة و النقصان كالايام و الشهور و تحمل مع الإطلاق على الهلالية و لو اجله بالجذاذ و الحصاد بطل كما يعتبر