سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨٨ - المسألة ٣ الإجارة كالبيع لازمة بالذات
المسألة ٢: لا تبطل الإجارة ببيع العين المستأجرة قبل انقضاء الأمد
سواء كان المشتري هو المستأجر أو غيره و سواء تعقبها البيع أو تقارنا كما لو باعها من شخص و آجرها وكيله من آخر فاتفق وقوعهما في زمان واحد لعدم المنافاة فان الإجارة متعلقة بالمنافع و البيع بالعين و إن تبعتها المنافع حيث يمكن و مع سبق السبب في تمليك المنافع ينتفي الإمكان و هو في صورة سبق الإجارة واضح و أما في صورة التقارن فلأن السبب في تبعية المنافع و هو ملكية العين متأخر عن الإجارة لكونها في مرتبة البيع ثمّ إن كان المشتري هو المستأجر اجتمع عليه الأجرة و الثمن و لو فسخ البيع بأحد أسبابه بقي ملكه للمنفعة و لو مات ورثت زوجته منها و إن لم ترث من العين و لو تلفت العين بعد قبضها و قبل انقضاء أمد الإجارة و رجع المشتري بالاجرة لتعذر استيفاء المنفعة و إن كان تلف العين عليه اما إذا كان المشتري غير المستأجر فان كان عالما صبر إلى انقضاء الأمد و لو يمنع ذلك من تعجيل الثمن و إن كان جاهلا و لو بالمقدار كما لو اعتقد كونها شهراً مثلًا فبانت أزيد تخير بين فسخ البيع و امضائه مجانا مسلوب المنفعة إلى انقضاء المدة ثمّ لو تجدد فسخ الإجارة و لو بالتقابل عادت المنفعة إلى البائع لا إلى المشتري اما لو اعتقد البائع و المشتري بقاء مدة الإجارة فاوقع البيع على انها مسلوبة المنفعة تلك المدة ثمّ انكشف انقضاؤها فان شرطه البائع على المشتري عادت المنفعة تلك المدة إلى البائع على إشكال (لا ينبغي الإشكال مع الشرط) و إلا فإلى المشتري و يثبت للبائع الخيار خصوصا إذا أوجب ذلك غبنه و كما لا تبطل بالبيع فكذا لا تبطل بالعتق فلو اجر عبده أو أمته للخدمة ثمّ اعتقه لم تبطل الإجارة ثمّ ان شرط النفقة على المستأجر فذاك و إلا كانت عليه في باقي مدة الإجارة على إشكال و كذا لا تبطل بالهبة و الصلح و نحوهما مما يوجب نقل العين فتنتقل العين إلى الموهوب له أو المصالح له مسلوبة المنفعة تلك المدة و لو اجرت المرأة نفسها للعمل مدة معينة فتزوجت قبل انقضائها لم تبطل الإجارة و إن زاحمت حق الاستمتاع.
المسألة ٣: الإجارة كالبيع لازمة بالذات
فلا تنفسخ إلا بالتقابل أو أحد أسباب الخيار إلا إذا كانت معاطاتية فجائزة ما لم تلزم بأحد الملزمات كتصرفهما أو أحدهما