سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٠ - (اما العاقل)
القسم الثاني: ما لا تقع عليه الذكاة
و لا يضمن منه الا كلب الصيد و الحائط و الغنم و الزرع فلا تقدير فيما عداها و لا ضمان على قاتلها حتى كلب الدار اما هذه الكلاب الأربع فهل هي مضمونة بقيمتها كغيرها من الحيوان أو بما قدر لها في الأخبار و هو الاربعون درهما في كلب الصيد و العشرون في كلب الحائط و الغنم و القفيز من البر في كلب الزرع أو بأكثر الامرين من القيمة و المقدر أو التفصيل بين الغاصب فأكثر الامرين و غيره فالقيمة أو المقدر وجوه اقواها الثاني و قد قالوا ان في جنين البهيمة عشر قيمتها و في عين الدابة ربع قيمتها.
الرابع: في العاقلة
و لعل تسميتها بذلك لتحملها العقل الذي هو الدية و سميت الدية بذلك لمنعها عن القصاص و لعل الحكمة في تشريعها إعانة الضعيف و اغاثة اللهيف فيما لم تكن الجناية بتقصيره و الا فلا يكلف شخص بجناية آخر إذ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى و تشريعها في الجملة وفاق بين المسلمين و إنما الخلاف في الخصوصيات.
(فالكلام) يقع في العاقل و المعقول و ما يعقل و كيفية الاستيفاء:
(اما العاقل)
فهو من يمت إليه المعقول ينسب أو سبب اما النسب فالعصبة خاصة و اما السبب فالولاء خاصة بعتق أو ضمان جريرة أو امامه و العصبة العمود ان الآباء و ان علو أو الابناء و ان نزلوا و المتقربون إلى الميت بالأبوين أو بالأب خاصة و ان لم يكونوا وارثين فعلا لوجود من يحجبهم كالاخوة و ابنائهم و العمومة و ابنائهم و إنما سموا بذلك لانهم عصبوا به أي احاطوا به فالاب طرف و الابن طرف و الأخ جانب و العم جانب و لا يشركهم القاتل و لا الزوج و لا الزوجة و لا السيد و لا من يتقرب بالأم حسب و لا أهل بلده و يشترط في عقلهم أمور.
الأول: العقل فلا عقل على من لا عقل له.
الثاني: البلوغ فلا عقل على صبي و ان كان مميزاً.
الثالث: الغني بمعنى ملكيته لمقدار ما يتوزع عليه فلا عقل على من لا يملك ذلك و ان كان مكتسباً يمكنه الأداء بعد الكسب و الظاهر ان المدار في هذه الشروط على