سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨ - (و أما الالتقاط)
مسألة ٣: إذا استجد جماعة نهراً فبالحفر يصيرون أولى به
فإذا وصلوا منتزع الماء ملكوه فكان بينهم على قدر العمل أو الإنفاق أو هما و لكل منهم بيع نصيبه بما شاء.
مسألة ٤: يكره بيع الماء المملوك في القنوات و الانهار و إن جاز.
(القبس الثالث) (في المعادن)
المعادن ظاهرة و باطنة أما الظاهرة كالملح و النفط و القير فلا احياء فيها و لا تحجير بل ان كانت في مباح ملكت بالحيازة و ان كانت في مملوك فبحكمه و من سبق إليها في المباح اخذ ما أراد و لو تسابق اثنان فان سبق أحدهما فهو أولى و إن توافيا فان أمكن أن يأخذ كل منهما بغيته فهو و إلا اقرع بينهما مع التشاح أو يقسم أو يقدم الاحوج فالاحوج و اما الباطنة التي لا تظهر إلا بالعمل كمعادن الذهب و الفضة و النحاس فيجيء فيها الاحياء و التحجير و إحيائها بلوغها لنيل ذلك منها و ما دونه تحجير و لو كانت مستورة بتراب يسير لا يصدق معه الاحياء فكالظاهرة لا تملك بغير الحيازة و حيث يملك المعدن يملك حريمه و هو منتهى عروقه عادة و طريقه و مطرح ترابه و ما يتوقف عليه عمله.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الكتاب الثالث في الالتقاط
و الكلام في اللقيط و اللقطة و الضوال فهنا مصابيح:
المصباح الأول في اللقيط
و النظر فيه و في التقاطه و في ملتقطه و الأحكام:
(أما اللقيط)
فهو كل إنسان ضائع لا كافل له و لا يستقل بنفسه حرا كان أو عبداً فيلتقط الصبي و الصبية و إن ميزا ما لم يبلغا أو يراهقا و إذا علم الأب أو الجد أو الأم أو الوصي أو الملتقط السابق لم يصح التقاطه و اجبروا على اخذه.
(و أما الالتقاط)
فان خيف التلف وجب و الا استحب و يستحب الاشهاد على اخذه.