سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٩٥
للضمان في عقد الإجارة (اما مع الإتلاف) فهي مضمونة مطلقا سواء صدر عمدا أو سهوا مع العلم أو الجهل اختيارا أو اضطرار إلا إذا حصل الإتلاف بنفس العمل المأذون فيه فالكحال و البيطار و الختان إن تجاوزا عن الحد المأذون فيه و لو خطا من غير قصد فأتلفوا ضمنوا فان كل عامل أعطيته على أن يصلح فافسد فهو ضامن أما لو لم يتعد الحد المأذون فيه بل حصل التلف بنفس الفعل المأذون فيه كما لو مات الولد بالختان لكون اصل الختان مضرا له من دون ان بتعد الختان عن موضع القطع فلا ضمان و هكذا في القصّار يخرق الثوب و الحمال يسقط الحمل عن رأسه أو يتلف بعثرته و أن تبرأ الطبيب من الضمان و قبل المريض أو وليه و لم يقصر في الاجتهاد و الاحتياط برأ و إذا اتلف الصابغ الثوب مثلا بعد عمله تخير المالك بين تضمينه اياه معمولا و يدفع إليه أجرته و غير معمول و لا اجر عليه و إذا اجر عبده لعمل فاسد لضمان في كسبه إلا في الجناية على نفس أو طرف ففي رقبته و إذا اجر دابة أو سفينة لحمل متاع فتلف أو نقص فلا ضمان إلا إذا اشترط عليه ذلك أو كان هو السبب و إذا تعدى بالدابة فسار بها زيادة عن المسافة المشترطة أو حملها أزيد من المشترط ضمن قيمتها مع التلف و الارش مع النقص و لزمه في الزائد أجرة المثل مضافا إلى المسمى و إذا استأجر دابة جاز له ضربها أو كبحها باللجام و نحوه على المتعارف مع عدم منع المالك و عدم كونه معها فلا أثم و لا ضمان أما لو منعه أو كان معها و كان المتعارف سوقه لها لا سوق الراكب أثم و ضمن و إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق فلا ضمان إلا مع التقصير في الحفظ أو اشتراط الضمان ثمّ ان كان المستأجر عليه الحفظ لم يستحق اجره و إن كان المستأجر عليه الجلوس عنده بداعي الحفظ استحق و صاحب الحمام لا يضمن إلا ما أودع و فرط في حفظه أو تعدى فيه أو شرط عليه الضمان و يكره تضمين الأجير في موارد ضمانه.
المسألة ٢٠: لو اختلفا في اصل الإجارة
حلف المنكر لها فان كان قبل استيفاء شيء من المنافع رجع كل ما إلى صاحبه و إن كان بعده استحق المالك أجرة المثل و لو اتفقا على الإذن في استيفاء المنفعة و اختلفا في انه على نحو الإجارة أو العارية تحالفا و تثبت