سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٨ - المسألة ١ لا فرق في ذلك بين المرأة و الرجل و الصغير و الكبير
حتى الأب أو الأم لو كانت الجناية على الجنين منهما أو من أحدهما و لو خطأ محضاً أو شبيها به فلا ارث لهما منها بل و كذا قبل ولوجها فيه بمراتبه باجماع المسلمين إلا من ليث بن سعيد فقال لا ترثها إلا الأم لأنه بمنزلة عضو منها.
المسألة ٧: لا اشكال في ان ديته بعد ولوجها فيه كدية غيره
في انها في الخطا المحض على العاقلة بل و كذا قبل ولوجها فيه بمراتبه اجماعا و لولاه لأمكن أن يقال إنها هنا مطلقاً على الجاني لأن تحمل العاقلة إنما هو في القتل و ليس هنا قتل.
المسألة ٨: إذا ضرب الحامل فألقت جنيناً حيّاً فمات بالالقاء قتل به إن كان عمداً
و إلا أخذت الدية و لو قتلت المرأة و مات معها فدية للمرأة و نصف الديتين للجنين إن جهل حاله و لو ألقته المرأة مباشرة أو تسببا فعليها ديته لوارثه و لا يسهم لها.
المسألة ٩: من أفزع مجامعا فعزل فعليه عشرة دنانير
دية ضياع النطفة بين الزوجين اثلاثاً و لو كان المفزع الزوجة فعليها الدية له و لا شيء لها منها و إن كان المفزع الزوج فان قلنا بوجوب الدية عليه مع العزل اختيارا عن الزوجة الحرة إذا لم تأذن فعليه لدية لها و لا شيء له منها و إلا فلا شيء عليه كما إذا كانت أمة فإن العزل عنها جائز و لا دية و إن كرهت كالحرة الآذنة.
الثاني: في الجناية على الميت بعد موته
اعلم ان الله حرم من المسلم ميتاً ما حرم منه حيّاً فمن فعل بميت ما يكون في ذلك اجتياح نفس الحي فعليه الدية مائة دينار كدية الجنين في بطن أمه بعد تمامية خلقته و قبل أن تنفخ فيه الروح فحكمه بعد خروجها عنه حكمه قبل ولوجها فيه ففي قطع رأسه أو شق بطنه و نحوهما الدية كملا مائة دينار و في قطع جوارحه و جراحه و شجاجه بنسبتها كالجنين و هنا مسائل:
المسألة ١: لا فرق في ذلك بين المرأة و الرجل و الصغير و الكبير
للعموم و هل يعم الذمي و العبد أو يختص بالحر المسلم وجهان أقواهما الأول و عليه فدية الذمي ميتاً ثمانون دينارا عشر ديته حيّاً و دية العبد ميتاً عشر قيمته حيّاً و الأطراف و الشجاج و الجراح فيهما بتلك النسبة.