سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠١ - (و أما ما يعقل)
حال الاستحقاق و هو حلول الحول لا على حال الجناية و لا على حالهما معاً فمن كان صبياً أو مجنوناً أو فقيراً حين الجناية فبلغ و عقل و استغني حين الاستحقاق عقل و من كان عاقلا غنياً حين الجناية فجن أو صار فقيراً عند الاستحقاق لم يعقل.
الرابع: المساواة في الدين فلا يعقل مسلم كافراً و لا كافر مسلماً و الظاهر ان المدار في هذا الشرط على الحالين فلو كانا متساويين حال الجناية فاختلفا حال الاستحقاق أو بالعكس فلا عقل بل لو كان امد بين سبب الجناية و أثرها كرمي السهم و القتل اعتبر حصوله في الحالين فلو تخلف في أحدهما انتفى العقل كما لو رمى و هو كافر و أصاب و هو مسلم أو بالعكس.
الخامس: الذكورة فلا تعقل أنثى و لا خنثى و ان عقل عنهما.
السادس: الحرية فلا يعقل عبد غيره فانه و ما يملك لمولاه.
السابع: الحياة إلى تمام الحول فلو مات بعض العاقلة في أثناء الحول سقط ما قسط عليه و اخذ من غيره و لو مات بعد الانقضاء اخذ من تركته و لا يشترط الحضور فلو كان بعضهم غائبا لم يخص بها الحاضر بل اخذ من الحاضر قسطه و انتظر الغائب و يدخل فيها الشبان و الضعفاء و الزمنى و الشيوخ الذين لا قوة لهم و لا نهضة
(و اما المعقول)
فيشترط فيه أمران:
(أحدهما) الحرية فلا تعقل العاقلة عبدا بل تتعلق جنايته حتى الخطئية برقبته.
(الثاني) عدم كونه ذميا فجنايته الذمي و إن كانت خطأ في ماله دون عاقلته و إن كانوا مماثلين و مع عجزه فعاقلته الإمام و لا يشترط في المعقول بلوغ و لا عقل و لا ذكورة فالصبي و المجنون و المرأة يعقلون و إن كانوا لا يعقلون.
(و أما ما يعقل)
فيشترط فيه أمور.
(الأول) أن يكون خطأ محضاً حقيقة أو حكماً كعمد الصبي و المجنون المميزين فلا تعقل العاقلة عمداً و لا شبيهاً به مع وجود القائل سواء ثبتت الدية فيه ذاتا كقتل الوالد ولده أو الحر و العبد أو المسلم الذمي أو في الجراحات التي فيها تغرير بالنفس أو