سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٩ - (و أما القسامة)
الغرماء و لو اقر واحد بقتله عمدا و آخر بقتله خطأ تخير الولي في تصديق أيهما شاء و إلزامه بموجب إقراره و ليس له على الآخر سبيل و لو اقر بقتله عمداً فاقر آخر ببراءة المقر و انه هو القاتل و رجع الأول عن إقراره و دية المقتول من بيت المال و درأ عنهما القصاص و هو قضاء الحسين بن علي عليهما السلام في حياة أبيه أما لو لم يرجع الأول عن إقراره أو لم يكن بيت مال أو كان الإقرار منهما و من أحدهما بالخطإ تخير الولي كما سبق.
(و أما البينة)
فعدلان ذكران خاصة نعم يثبت بالشاهد و اليمين و الشاهد و الامرأتين ما يوجب الدية دون القود كالخطإ بقسيمة و العمد الذي لا يوجب القود في نفس أو طرف و لا بد من توافقهما على الوصف الواحد فلو اختلفا زماناً أو مكاناً أو آلة بطلت و لا يثبت بها لوث للتكاذب نعم لو شهد أحدهما بإقراره و الآخر بالمشاهدة كان لوثا لامكان صدقهما.
(و أما القسامة)
بفتح القاف فهي في الدم خاصة و إلا فالحقوق كلها البينة فيها على المدعي و اليمين على المدعي عليه و تجري في النفس و الطرف.
(فأما في النفس) ففي العمد خمسون يمينا في الخطأ خمس و عشرون.
(و أما في الطرف) مطلقا فما كان ديته دية النفس كالأنف و اللسان فست أيمان و ما كان دون ذلك فبالنسبة فما فيه النصف كاليد الواحدة فثلاث و ما فيه الثلث فاثنان و هكذا (و كيفيتها) أن يحلف المدعي و أقاربه أو لا فان بلغوا العدد المعتبر حلف كل واحد منهم يمينا و إلا كررت عليهم الأيمان بالسوية أو التفريق و التخيير إليهم كما لو زاد عددهم عن العدد المعتبر و لو لم يكن للمدعي قسامة أو امتنعوا كلا أو بعضاً لعدم العلم أو اقتراحا حلف المدعي و من وافقه إن كان و إلا كررت عليه الأيمان حتى يأتي بالعدد كملا و لو لم يحلف و كان للمنكر من قومه قسامة حلف كل منهم حتى يكملوا العدد و لو لم يكن له قسامة يحلفون كررت عليه الأيمان كلا أو بعضاً الزم الدعوى و إن بذلها قومه في العمد و الخطأ و لا يرد اليمين على المدعي و إن كان الاحوط عدم القضاء إلا بعد يمين واحدة منه و لا يقضي بالقسامة إلا مع اللوث و أما مع عدمه فهي