سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦ - (و اما ما تقع عليه الذكاة)
الثاني: استقبال القبلة بالذبيحة
يجعل مذبحها و باقي مقاديمها إليها و لا يجب بل لا يجزي استقبال الذابح و إنما يشترط مع الإمكان فلو تعذر سقط و لو ادخل به ناسيا أو جاهلا لم يقدح.
الثالث: التسمية مع الإمكان و العلم و الالتفات
و تسقط مع الاضطرار أو الجهل أو النسيان.
الرابع: اختصاص الإبل بالنحر و ما عداها بالذبح
مع الاختيار فلو عكس حرم اما مع الاضطرار فيحل كما يحل طعنه كيفما اتفق و لو استدرك الذبح بعد النحر أو بالعكس كفى مع إدراكه حيّاً.
الخامس: يشترط في المذبوح قطع الأوداج الأربعة
و هي المري بفتح الميم مع الهمزة في آخره و هو مجرى الطعام و الشراب و الحلقوم و هو مجرى النفس و العرقان المكتنفان بالحلقوم و يجب قطعها اجمع فلو بقي بعضها أو بعض أحدها و لو يسيراً لم يحل (و محل الذبح) الحلق تحت اللحيين و تحت الخرزة المسماة بالجوزة على نحو تبقى تماما في الرأس فلو بقيت في البدن أو بقي شيء منها فيه لم يحل اما المنحور فلا يجب فيه ذلك بل يكفي طعنه و في هذه اللبة و هي ثغرة النحر بين الترقوتين اعني المكان المنخفض من ذلك و اللبة بفتح اللام و تشديد الباء النحر و لا حد للطعنة طولا و لا عرضا بل المعتبر موته بها.
السادس: أن يتحرك بعد الذبح أو النحر بحركة الاحياء
و أقله أن يتحرك الذنب أو تطرف العين أو يخرج الدم المعتدل على المشهور و هو المعبر عنه في لسانهم باستقرار الحياة و لكن لا يبعد كفاية العلم بذبحه أو نحره و هو حي و أما ما ذكر فإنما يعتبر مع الشك في الحياة.
(و اما ما تقع عليه الذكاة)
فهو كل حيوان طاهر العين غير آدمي و لا حشار كالفار و الضب و ابن عرس و لا تقع على الكلب و الخنزير و لا على الآدمي و إن كان كافراً و لا على الحشرات و تقع على السباع كالاسد و النمر و الفهد و الثعلب و الهر (فتطهر و لا يحل اكلها).