سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٨ - (فاما النجش)
فهل للبائع حبسها على الثمن لأنها بدل العين أو لا لأن الانفهام من العقد يختص بالعين وجهان أقواهما الأول (و لو قبض) المشتري بغير اذن البائع حيث يكون للبائع الاسترداد فاتلفه البائع في يد المشتري ففي كونه كإتلافه قبل القبض موجباً للخيار فيكون في حكم الاسترداد كما ان اتلاف المشتري في يد البائع بمنزلة القبض أو كونه اتلافاً له بعد القبض يتعين فيه القيمة وجهان أقواهما الثاني و تلف البعض كتلف الكل ينفسخ البيع فيه فيما قابله من الثمن إلا إذا كان مما لا يتوزع عليه الثمن كيد العبد و نحوها فحكمه حكم العيب قبل القبض موجب للخيار بين الرد و الارش كما إذا كان قبل العقد.
الثالث: يشترط في ارتفاع النهي عن بيع المكيل و الموزون أو خصوص الطعام قبضه فقبله لا يسوغ
و إن اختلفوا في انه على التحريم أو الكراهة مطلقا أو فيما عدا التولية على اقوال أقواها الكراهة مطلقاً و إن كانت في التولية اخف و الحكم تحريما و كراهة مخصوص بالمبيع دون الثمن فيجوز بيعه قبل قبضه و بما إذا انتقل إليه بالبيع و نقله به فلا بأس بغيره من المعاوضات كالصلح و الإجارة و الخلع فضلا عن مثل الإرث و القرض و مال الكتابة و الصداقة و غيرها نقلا و انتقالا نعم لو ورث ما اشترى و لما يقبض و كذا لو اصدقه أو جعلته المرأة عوض الخلع جرى فيه الخلاف فلا ينفع وجود الواسطة بين البيعين و لا فرق بين ايقاع البيع عليه بشخصه أو على نحو الكلي في المعين أو الكلي في الذمة و تعيينه وفاء على اشكال في الأخير كما إن الظاهر بناء على الحرمة تحقق الفساد وضعاً لا مجرد الحكم التكليفي.
الرابع: المقبوض بالسوم مضمون
بل كل من قبض شيئاً لنقله إليه بالبيع أو غيره مضمون إذا تلف في يده.
(المسألة الثالثة) في النجش و الاحتكار.
(فاما النجش)
فهو ان يزيد الرجل في ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها ليسمع غيره فيزيد بزيادته و الأقوى حرمته سواء كان عن مواطاة مع البائع أولا.