سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٦ - (أحدها) الإسقاط بعد العقد
السادس: خيار التدليس
من الدلس بمعنى الظلمة كأن المدلس يظلم الأمر و يبهمه و يتحقق بإظهار صفة حسن أو كمال بتحسين أو صقل أو تحمير وجه أو تبييضه أو وصل شعر أو تكحيل عين فإذا ظهر الخلاف كان له الخيرة بين الفسخ و الامضاء و لا ارش و منه التصرية في الشاة و البقرة و الناقة بجمع لبنها في ضرعها لعدم حلب و لا رضاع فيظن كثرة حلبها و إذا ردها رد اللبن الموجود حين العقد عيناً أو بدلًا (وجوب رده محل تأمل) لا المتجدد بعده.
السابع: خيار تعذر التسليم بعد العقد و قبل القبض
كما إذا ابق العبد أو شردت الدابة أو بعد الأجل كما إذا تعذر المسلم فيه عند حلول اجله فيتخير بين الفسخ و الصبر كما مر.
الثامن: خيار غريم المفلس أو الميت مع وفاء التركة بالدين أو مطلقاً
فانه إذا وجد عين ماله تخير بين اخذه مقدما على الغرماء و الضرب معهم بالثمن.
التاسع: خيار تبعض الصفقة.
العاشر: خيار الشركة
كما لو باع شيئا فظهر كونه ممزوجا بغيره سواء تحقق المزج قبل العقد أو قبل القبض.
(و أما مسقطاته) فمنها ما يعم جميع أقسامه و منها ما يخص بعضاً دون بعض.
(أما المسقط العام) فثلاثة:
(أحدها) الإسقاط بعد العقد
و هذا هو المسقط الحقيقي و يتحقق بكل لفظ يدل عليه باحدى الدلالات العرفية فلو كان الخيار لهما فقال أحدهما أسقطت الخيار من الطرفين فرضي الآخر سقط خيار الراضي أيضا و يجري في كل خيار حتى خيار الشرط و خيار تخلفه و يصح أيضا إسقاط نفس الشرط فلا يثبت خيار بتخلفه و لو كان في الشرط حق لغير المشروط له كالعتق و بيع المبيع من زيد بأدون من ثمن المثل أو التصدق به عليه فان حقه متفرع على حقه و يكفي في صحته وجود المقتضى فلو اشترط الخيار في زمان منفصل عن العقد صح إسقاطه و لو قبله.