سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٨ - (و أما صيغته)
مطلق المؤمنين إلا اليسير مع الحاجة و التسامح في البيع و الشراء و القضاء و الاقتضاء و ذكر العيب إن كان في متاعه عيب و الدعاء عند دخول السوق بالمأثور و سؤال الله أن يبارك له فيما يشتريه و يخير له فيما يبيعه و التكبير و الشهادتان عند الشراء.
(و أما المكروه)
فالسبق إلى السوق و التأخر فيه و مدح كل منهما سلعته و ذم سلعة صاحبه و اليمين على البيع و الشراء فان من اتخذ الله بضاعة لا يشتري إلا بيمين و لا يبيع إلا بيمين فهو أحد الثلاثة الذين لا ينظر الله إليهم هذا إذا كان صادقا و إلا فيحرم و السوم أو الاشتغال بالتجارة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فانه وقت دعاء و مسألة و تزيين المتاع ليرغب فيه الجاهل و البيع في الظلمة مكانا أو زماناً و التعرض للكيل و الوزن مع عدم المعرفة و الاستحطاط بعد العقد و الزيادة وقت نداء الدلال أو صاحب المال فان سكتا أزاد و الدخول في سوم المؤمن و لا كراهة فيما يكون في الدلالة الموضوعة لطلب الزيادة و أن يتوكل حاضر لباد و تلقي الركبان وحده ما دون أربعة فراسخ و إلا فهو سفر للتجارة لا كراهة فيه و معاملة ذوي الدناءة و الآفة و الشبهة في أموالهم.
المصباح الثاني في حقيقة البيع و صيغته و المتعاقدين و العوضين و الأقسام
(أما حقيقته)
فهي تبديل العين- أو الدين- بالعوض و هذا تارة يكون اثره الانتقال في الملك كما في اغلب موارده و الأخرى السقوط كما في بيع الدين على من هو عليه و ثالثه الانعتاق كما في بيع من ينعتق على المشتري و اشتراء العبد تحت الشدة من الزكاة أو عند انحصار الوارث النسبي به و رابعه الوقف كما في شراء فراش و نحوه للمسجد من غلة العين الموقوفة عليه و هكذا.
(و أما صيغته)
فهي الإيجاب و القبول بالقول و هو العقد اللفظي أو الفعل و هو المعاطاة أو الإشارة و هو عقد الأخرس و قد يكون الإيجاب بواحد و القبول بآخر فيتركب منهما و يعتبر فيه بجميع أنحائه المطابقة بين الإيجاب و القبول و الموالاة و تقديم الإيجاب على القبول- ثمّ اللفظي- لازم بالذات لا يفسخ إلا بأحد أسباب الخيار و