سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٩ - (المسألة الرابعة) فيما يدخل في المبيع إن علم مقصود المتابعين اتبع
(و أما الاحتكار)
فهو حبس الطعام مرتقبا به الغلاء و الأقوى حرمته في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن و الزيت بل و الملح على الاحوط إذا لم يكن باذل غيره يكتفي به الناس و إلا فلا بأس بأن يلتمس بسلعته الفضل و لا فرق مع الحاجة بين الخصب و المحل و لا بين الأربعين يوماً في لخصب و ما دونها و لا بي الثلاثة في المحل و ما دونها و ما ورد من التحديد بذلك فإنما هو لبيان مظنة الحاجة لا تعبداً كما لا فرق بين أن يكون ذلك من زرعه أو من ميراث أو هبة أو كان قد اشتراه لحاجة ففضل عنها و لا فرق في الحاجة بين ان تكون للاكل أو البذر أو علف الدواب و لا في الحبس بين أن يحصل بسببه الغلاء أو ينتظر به الغلاء الحاصل بسبب آخر كقلة الطعام في آخر أيام السنة أو ورود عسكر أو زوار يوجب عزته و يجبر المحتكر على البيع من دون تسعير الا إذا اجحف بالثمن فيجبر على النزول عن حده.
(المسألة الرابعة) فيما يدخل في المبيع إن علم مقصود المتابعين اتبع
و إلا كما لو اختلفا أو ماتا أو مات أحدهما فان كانت هناك قرائن و لو من تعارف أو عادة اتبعت و إلا فإن كان هناك تعيين شرعي فهو و إلا رجع إلى عرف المتبايعين إن كان و إلا فإلى العرف العام و إلا فإلى اللغة و ما شك في دخوله لم يدخل فمن باع بستاناً دخلت الأرض و الاشجار و النخيل و الطريق و الشرب و البناء العائد إلى حفظ البستان دون المعد للسكنى إلا بشرط أو قرينة (و من باع) داراً دخلت الأرض و البناء اعلاه و اسفله و الأبواب و الاخشاب و الاغلاق المثبتة دون غيرها كالاقفال و يدخل المفتاح و أما النخل و الاشجار فان قال بما اغلق عليه بابها أو دار حائطها دخلت و إلا فلا إلا بشرط أو قرينة و يدخل في النخل الطلع إذا لم يؤبر و لو ابر فهو للبائع و يجب تبقيته إلى اوان اخذه و لو استثنى نخلة كان له المدخل إليها و المخرج منها و مدى جرائدها و من باع قرية أو ضيعة دخل البناء المشتمل على الدور و غيرها و المرافق كالطرق و الساحات لا الاشجار و المزارع إلا بشرط أو تعارف و من باع عبدا أو أمة دخلت الملبوسات من ثياب و غيرها كالحزام و الخف و نحوهما و لا يدخل في بيع الدابة