سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٢ - المسألة ٢ لو تعدد المقذوف و القذف تعدد الحد
و لو قال يا ابن الزانيين فالقذف لهما فيثبت الحد لو كانا مسلمين و إن كان المخاطب كافرا و هكذا لو قال يا زوج الزانية أو يا ابا الزانية أو يا اخا الزانية فيحد للمنسوبة إلى الزنا دون المخاطب و لو قال زنيت بفلانة حد للمخاطب و هل يحد حدا آخرا للمنسوب إليه اشكال اقواه العدم لاحتمال الإكراه و كذا لو قال لامرأة زنيت بك لم يكن قذفا لها فلا حد للقذف و أما للزنا فيثبت إذا اكمل الإقرار أربعا و لو قال لشخص يا ابن الزانية فان كان كافرا و أمه مسلمة حد لها و إن كان مسلما و أمه كافرة عزر له و إن كانا مسلمين حد لها و عزر له و إن كانا كافرين فلا حد و لا تعزير.
(و أما القاذف)
فيعتبر فيه البلوغ و العقل و إن لا يكون ابا للمقذوف فلا يحد الصبي و لا المجنون بل يعزران و لا يحد الأب بقذف ولده بل يعزر و يحد الابن بقذف أبيه و كذا سائر الأقارب و لا فرق فيه بين الذكر و الأنثى و الكافر و المسلم و الحر و العبد فيحد العبد هنا تمام الحد.
(و أما المقذوف)
فيعتبر فيه البلوغ و العقل و الحرية و الإسلام و الستر فمن قذف صبياً أو مجنوناً أو مملوكاً أو كافراً أو متظاهرا بالزنا لم يحد بل عزر على اشكال في المتظاهر.
(و أما طرق إثباته)
فالعلم و الإقرار مرتين بشرائطه و شهادة عدلين ذكرين فلا تجدي شهادة النساء لا منفردات و لا منضمات و إن كثرن ما لم يحصل العلم من شهادتهن و يثبت موجب التعزير بما يثبت به موجب الحد.
(و أما الحد)
فهو ثمانون جلدة و يجلد بثيابه و لا يجرد و يضرب متوسطا دون حد الزنا و يشهر و لو تكرر الحد قتل في الرابعة.
(و أما الأحكام) ففيها مسائل:
المسألة ١: لو تقاذف المسلمان الجامعان للشرائط بما يوجب الحد
عزرا و لا حد.
المسألة ٢: لو تعدد المقذوف و القذف تعدد الحد
سواء اتحد القاذف أو تعدد اما لو اتحد القاذف و القذف و تعدد المقذوف كما لو قذف جماعة بلفظ واحد فإن طالبوا مجتمعين فحد واحد و إن طالبوا متفرقين فلكل واحد حد و كذا التعزير.