سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٧ - (أما المندوب)
(السادس) الأجرة على قدر الواجب
من تغسيل الأموات و تكفينهم و حملهم و دفنهم و الرشا في الحكم و الأجرة على الصلاة بالناس و القضاء و لا بأس بالرزق من بيت المال و كذا على الاذان و لا بأس بالاجرة على عقد النكاح و هنا مسائل:
المسألة ١: لا بأس ببيع عظام الفيل و اتخاذ الامشاط منها.
المسألة ٢: يجوز الشراء من السلطان الجائر ما يأخذه باسم المقاسمة
و الزكاة من ثمرة و حبوب و نعم و إن لم يكن مستحقاً.
المسألة ٣: لو دفع إليه مالا ليفرقه على الفقراء
فان عين قسما تعين و إلا جاز له الصرف على عياله إن كانوا منهم و أما على نفسه فلا (الأقوى الجواز على الإطلاق فضلا عن العموم) إلا مع التنصيص.
المسألة ٤: جوائز الظالم محرمة إن علم حرمتها بعينها
أو اشتبهت في محصور جميع اطرافه من محل الابتلاء و إلا فهي حلال و إن علم إن في ماله مظالماً.
المسألة ٥: يجوز أكل ما ينثر في الأعراس
مع علم الإباحة إما لفظاً أو بشاهد الحال و يكره انتهابه فإن لم يعلم الاباحة حرم.
(و أما الآداب)
ففيها المندوب و المكروه:
(أما المندوب)
فقصد الاستعفاف بكسبه عن الناس و التوسعة على العيال و إعانة المحتاجين و صرفه في اعمال الخير ففي الحديث من طلب الدنيا استعفافا عن الناس و توسيعاً على أهله و تعطفاً على جاره لقى الله عز و جل يوم القيامة و وجهه مثل القمر ليلة تمامه و الاقتصاد في الطلب و الاجمال فيه ففي الحديث لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاجملوا في الطلب و أن لا يعتمد على سعيه و كده فان الله قد وسع ارزاق الحمقاء لتعتبر العقلاء و التفقه فيها و لو بالتقليد فقد كان عليه السلام يقول يا معشر التجار الفقه ثمّ المتجر فان للربا في هذه الأمة دبيباً اخفى من دبيب النملة على الصفا و من اتجر بغير علم فقد ارتطم في الربا ثمّ ارتطم و التسوية بين معامليه في الانصات و غيره و لا بأس بترجيح أهل الدين و اقالة المستقيل و إعطاء الراجح و اخذ الناقص و ترك الربح على الموعود بالاحسان بان قال له هلم احسن إليك بل على