سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٧ - (السادس) المعلومية في الحكم في الثمن و المثمن
(الخامس) القدرة على التسليم
فلا بيع و لا شراء في الطير في الهواء إذا لم تقض عادته بعوده و لا السمك في الماء الا ان يكون محصوراً و لا الآبق منفرداً الا على من هو في يده أو كان قادرا على تسلمه و يصح مع الضميمة التي يصح بيعها منفرداً فان وجده المشتري فهو و الا كان الثمن بازاء الضميمة و لا خيار للمشتري مع العلم باباقه اما لو جهل فله الفسخ و كما تكفي الضميمة في صحة بيعه تكفي في صحة الشراء به فيجوز حينئذ ان يكون أحدهما ثمناً و الآخر مثمنا مع الضميمتين و لا يكفي ضم آبق آخر إليه و لو تعددت العبيد في الثمن و المثمن كفت ضميمة واحدة و يشترط في صحته مع الضميمة جامعيته للشرائط الآخر مما عدا القدرة على التسليم فلو ظهر تلفه حين البيع أو استحقاقه لغير البائع أو مخالفا للوصف بطل البيع فيما قابله في الاولين و تخير المشتري في الأخير و لا يلحق بالآبق غيره مما في معناه كالبعير الشارد و الفرس الغاير بل و لا العبد المتعذر تسليمه بغير الآباق كالضال و المجحود بل الحكم في الجميع البطلان حتى مع الضميمة الا إذا كانت مقصودة بالأصالة و هو مقصود بالتبع.
(السادس) المعلومية في الحكم في الثمن و المثمن
بالكيل أو الوزن أو العد أو الذرع كل بما تعارف فيه فلا يصح بيع المجهول و لا الشراء به فلو باع بحكم أحدهما أو غيرهما بطل و لا تكفي المشاهدة في صحة بيعه جزافا و لا الاعتبار بمكيال مجهول كقصعة حاضرة و ان تراضيا به و لا الوزن المجهول كالاعتماد على صخرة معينة و ان عرفا قدرها تخميناً و لا العدد المجهول بان عولا على ملأ اليد أو آلة يجهل ما تشتمل عليه و المدار على المكيال و الميزان المتعارف بذلك الصقع أو البلد فلا عبرة بما تواطأ عليه واحد أو اثنان و لو تعدد المتعارف في الكيل أو الوزن فلا بد من التعيين و يجوز الاعتماد لأحدهما على أخبار الآخر بل الاعتبار فيما في يده أو يد غيره بل و على أخبار آخر بذلك عادلا كان المخبر أو فاسقاً إذا وقع العبد مبنيناً عليه فان ظهر الخلاف فالخيار بين الفسخ و الإمضاء مع الرجوع بالتفاوت عيناً أو بدلا بما يتوزع عليه من الثمن بل لو شق الاعتبار لكثرته اعتبر وعاء و اخذ بالحساب و الدراهم و الدنانير و ان كانت بالأصل من الموزون لكنها معدودة في العرف من المعدود و ما لا تعتبر ماليته بالتقدير