سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧١ - المسألة ١ الراهن و المرتهن ممنوعان عن التصرف بانتفاع أو نقل إلا بإذن الآخر
دخل المتصل كالطول و السمن سبق أو لحق و خرج المنفصل كذلك و لو كالحمل قبل أن يولد و الثمر قبل أن يقتطف و الزرع قبل أن يقطع.
(و أما ماله الرهن)
فهو الحق الثابت في الذمة عيناً كان أو منفعة إذا كانت كلية كخياطة الثوب بنفسه أو بغيره أما لو كانت شخصية كمنفعة عين خاصة (و يمكن القول فيه بالصحة) فلا لعدم إمكان استيفائها إلا من العين المخصوصة أو تعذر الاستيفاء بطلت بل لا يبعد صحته و لو لم يكن في الذمة كالاعيان المضمونة باليد و الكلي في المعين و في صحته بالنسبة إلى ضمان درك المبيع أو الثمن وجه ليس بالبعيد و لا فرق بين أن يكون مستقراً كالقرض و ثمن المبيع الذي لا خيار فيه أو غير مستقر كثمن المبيع في زمان الخيار و يصح الرهن على مال الكتابة مطلقة و مشروطة و على مال الجعالة بعد الرد لا قبله و اما الجناية فان كانت لازمة للجاني كشبه العمد صح الرهن على مالها قبل الحلول و بعده و إلا كجناية الخطأ اللازم للعاقلة فلا تصح إلا بعد الحلول لا قبله إذ قد يكون كاملا فينقص أو غنياً فيفتقر و يصح زيادة الدين على الرهن و زيادة الرهن على الدين.
(و اما الأحكام)
ففيها مسائل:
المسألة ١: الراهن و المرتهن ممنوعان عن التصرف بانتفاع أو نقل إلا بإذن الآخر
فلو تصرف المرتهن من غير اذن ضمن العين و المنفعة و لو تصرف الراهن ضمن العين دون المنفعة و لو كان له نفع كالدابة و الدار اوجر باتفاقهما و إلا اجره الحاكم و الاجرة كالنماء المنفصل لا تدخل في الرهن و لو احتاج إلى مئونة فعلى الراهن و لو انتفع المرتهن به لزمه الأجرة أو عوض المأخوذ كاللبن و تقاصا و رجع ذو الفضل بفضله و في رواية الظهر يركب و الدر يشرب و على الذي يركب و يشرب النفقة و هي محمولة على الإذن في التصرف و الإنفاق مع تساوي الحقين و يجوز الانتفاع بما يخاف فوته على المالك عند تعذر استيذانه و استيذان الحاكم و يغرم عوضه و لو انتفع الراهن بدون اذن المرتهن عصى و ليس عليه شيء.