سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٢ - المسألة ١ تستوفى دية الخطأ من العاقلة في ثلاث سنين
عرضا يصلح و نحوه نعم لو هرب القاتل فمات و لم تكن له تركة كانت الدية على الأقرب إليه فالاقرب كما سلف.
(الثاني) أن يكون ثابتا بالبينة أو تصديق العاقلة فلو اقر بالجناية الخطئية الزم في ماله و لم يثبت به على العاقلة شيء إلا إذا صدقته بل و كذا لو ثبت اصل القتل بالبينة فادعى الخطأ و أنكرت العاقلة كونه خطأ فالقول قولهم مع اليمين و لو على نفي العلم بالخطإ.
(الثالث) أن تكون الجناية على غيره فلو جنى على نفسه و لو خطأ بقتل أو جرح لم تضمنه العاقلة و كان هدراً.
(الرابع) أن تكون الجناية على إنسان و لو عبداً فان الحر إذا جني عليه فان كان عن عمد أو شبهه ففي ماله و إلا فعلى عاقلته و توهم إن العبد من الأموال فالجناية عليه و لو خطأ في مال الجاني خطأ نعم لا تحمل العاقلة الجنايات على ما عدا الإنسان من الأموال سواء كان الجاني غنيا أو فقيراً بالغا أو صغيرا عاقلا أو مجنوناً عن خطا أو عمد.
(الخامس) أن تكون الجناية صادرة منه فلا تضمن العاقلة ما يصدر من بهيمته فلو جنت بهيمته على إنسان فان كان بتفريطه ففي ماله و إلا فهدر.
(السادس) أن تكون الجناية على الطرف بالغة دية الموضحة فما زاد فلو جني بما دونها كالحارصة و الدامية و لو خطأ لم تحمله العاقلة و كان في ماله.
(و أما كيفية الاستيفاء)
ففيها مسائل:
المسألة ١: تستوفى دية الخطأ من العاقلة في ثلاث سنين
في كل سنة عند انتهائها ثلث تامة كانت الدية كدية الرجل المسلم الحر أو ناقصة كدية المرأة و الذمي و العبد (و أما الارش) فهل يؤجل مثلها مطلقا أو يحل مطلقا أو يفصل بين ما إذا كان ثلث الدية فما دون فيؤجل إلى سنة و يستوفي عند انتهائها و بين ما إذا زاد عليه إلى الثلثين فما دون فإلى سنتين يحل الثلث الأول عند انتهاء الأولى و الزائد عند انتهاء الثانية و ما إذا زاد عليهما و لو يسيرا إلى التمام فإلى ثلاث كذلك و ما إذا كان اكثر من الدية