سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٧ - (ثانيها) الرجم
على المتعارف فلو اقامها بعضهم في حال غيبة الباقي حدوا و لم يرتقب الإتمام فلو جاء الآخرون و شهدوا حدوا أيضا دونه و لا يقدح في صحة الشهادة تاخرها عن الزنا و لو بزمان طويل و تقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد و إذا تاب الزاني فان كان قبل قيام البينة سقط الحد مطلقا حتى الرجم و إن كان بعدها لم يسقط.
(و أما مقداره) كماً و كيفاً فهو على ثمانية أقسام:
(أحدها) القتل بالسيف
و هو للذكر دون الأنثى محصناً أو غيره حراً أو عبداً مسلما أو كافراً في موارد ثلاثة الزاني باحدى المحرمات النسبية كالام و البنت و الأخت و العمة و الخالة و بنت الأخ و بنت الأخت و في الحاق المحرمات بالرضاع و زوجة الأب و الابن و موطوءة الأب بالملك اشكال اقواه العدم اما باقي المحرمات بالمصاهرة كبنت الزوجة و امها و اختها و نحوها و من حرمت بالملاعنة و الطلاق تسعا و اخت الموقب و بنته و أمّه فكغيرهن من الاجانب و الذمي إذا زنا بمسلمة مطاوعة أو مكرهة عاقدا عليها أم لا و لا يسقط عنه القتل بإسلامه و المكره للمزني بها صغيرة أو كبيرة و في جلده في هذه الصور قبل القتل قولان أقواهما العدم.
(ثانيها) الرجم
بعد الجلد و هما للزنا عن احصان و لا يتحقق إلا إذا كان الزاني بالغا عاقلا حرا له فرج مملوك بالعقد الدائم أو الملك يغدو عليه و يروح قد اصابه اصابة معلومة في القبل لا الدبر بحيث غابت الحشفة أو قدرها فلو انتفى أحد هذه الشروط فلا احصان و لو أنكر اصابة زوجته صدق من غير يمين و احصان المرأة كإحصان الرجل و لا يشترط الإسلام في الاحصان فيحصن المسلم و تحصن به كما يحصن الكافر بالكافرة و تحصن به و لا عدم الطلاق إلا إذا كان بائنا فيحصن بمطلقة الرجعية و تحصن به و يكفي الوطي قبل الطلاق إذا كان رجعيا من اصله اما لو كان بائنا فعاد رجعيا لرجوعها في البذل فلا بد من وطي جديد و لا يؤثر الاحصان في الزاني إلا إذا زنى ببالغة عاقلة و لا في الزانية إلا إذا زنت ببالغ و لو مجنونا فالزاني بالصغيرة أو المجنونة و إن كان محصنا عليه الجلد حسب و كذا الزانية بالصغير و إن كانت محصنة نعم